تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معالم الدين وملاذ المجتهدين — صفحة 180

مساهمون:

ص١٨٠
اتفاقهم بعد الخلاف ، لان ذلك يدل على أن القول الآخر باطل . وقد قلنا : إنهم مخيرون في العمل . ولقائل أن يقول : لم لا يجوز أن يكون التخيير مشروطا بعدم الاتفاق فيما بعد ؟ وعلى هذا الاحتمال يصح الاجماع بعد الاختلاف . وكلام المحقق هنا كالسابق في غاية الحسن والوضوح . أصل اختلف الناس في ثبوت الاجماع بخبر الواحد ، بناء على كونه حجة . فصار إليه قوم وأنكره آخرون . والأقرب الأول . لنا : أن دليل حجية خبر الواحد - كما ستعرفه - يتناوله بعمومه ، فيثبت ( 1 ) به كما يثبت ( 2 ) غيره . احتج الخصم بأن الاجماع أصل من أصول الدين فلا يثبت بخبر الواحد . وجوابه : منع كلية الثانية ، فان السنة أعني : - كلام الرسول ، صلى الله عليه وآله ، أصل من أصول الدين أيضا ، وقد قبل فيه خبر الواحد . فائدتان الأولى : لابد لحاكي الاجماع من أن يكون علمه بإحدى الطرق المفيدة للعلم ، وأقلها الخبر المحفوف بالقرائن . فلو انتفى العلم ولكن كان وصوله إليه باخبار ( 3 ) من يقبل إخباره ليكون حجة وجب البيان حذرا من التدليس ، لان ظاهر الحكاية الاستناد إلى العلم . والفرض استنادها إلى الرواية . فترك البيان تدليس . وبالجملة : فحكم الاجماع حيث يدخل في حيز النقل حكم الخبر ( 4 ) ، فيشترط
هامش
1 - فثبت - الف 2 - فثبت كما ثبت - ب 3 - وصوله باخبار - الف - ج 4 - لخبر الواحد - ب