تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معالم الدين وملاذ المجتهدين — صفحة 165

مساهمون:

ص١٦٥
العامة : إسماع العام المخصوص بالدليل السمعي من دون إسماع المخصص . مع أن ما ذكرنا ( 1 ) من التوجيه للمنع هنا ، لو تم لاقتضى المنع هناك أيضا ، لان السامع للعام مجردا عن القرينة ( 2 ) حينئذ يحمله على الحقيقة - كما ظن - وليست مرادة ، ( 3 ) فيكون إغراء بالجهل . فان أجابوا : بأنه لا يجوز الحمل على الحقيقة إلا بعد التفحص عن المخصص الذي هو قرينة التجوز ، وبعد فرض وجودها لابد أن يعثر عليها فيحكم حينئذ بمقتضاها . قلنا : في موضع النزاع إنه لا يجوز الحمل على شئ حتى يحضر وقت الحاجة . وعند ذلك توجد القرينة فيطلع المكلف عليها ويعمل بما تقتضيه ( 4 ) . والعجب من السيد - رحمه الله - انه تكلم على المانعين من تأخير بيان المجمل بمثل هذا ، ولم يتنبه لورود ( 5 ) نظيره عليه ، حيث قال : ( ومن قوي ما يلزمونه أنه يقال ( 6 ) لهم : إذا جوزتم أن يخاطب بالمجمل ويكون بيانه في الأصول ، ويكلف ( 7 ) المخاطب بالرجوع إلى الأصول ليعرف المراد ، فما الذي يجب أن يعتقد هذا المخاطب إلى أن يعرف من الأصول المرد . فان قالوا : يتوقف عن اعتقاد التفصيل ويعتقد في الجملة أنه يمتثل بما بين له ( 8 ) . قلنا : أي فرق بين ( 9 ) هذا القول وبين قول من جوز تأخير البيان ؟ فإذا قالوا : الفرق بينهما أنه إذا خوطب - وفي الأصول بيان - فهو متمكن
هامش
1 - ذكره - الف - ب - ج 2 - من القرينة - الف - ج 3 - مرادة حينئذ - ب 4 - يقتضيه - الف - ب - ج 5 - لورود - الف - ب - ج 6 - ان يقال - ب 7 - تكلف - الف 8 - ما بين له - الف 9 - تبين - ب
معالم الدين وملاذ المجتهدين — صفحة 165 | حسن بن زين الدين العاملي / لجنة التحقيق