العموم ، أو يدل على الخصوص فيعمل عليه . وهذا هو نص ( 1 ) قول أصحاب الوقف
في العموم . قد صار إليه من يذهب إلى ( 2 ) أن لفظ العموم مستغرق بظاهره على
أقبح الوجوه .
هذا جملة ما احتج به على هذه الدعوى مبالغا في تقريبه . نقلناه ( 3 ) بعين
ألفاظه غالبا ، حفظا لما رامه من زيادة التقريب .
والجواب : أما عن الأول ، فبالنقض ( 4 ) بالنسخ أولا . وتقريره ، أن من شرط
المنسوخ - كما اعترف به - أن لا يكون موقتا بغاية تقتضي ( 5 ) ارتفاعه حتى أنه
عد من الموقت ما يعلم فيه الغاية على سبيل الجملة ( 6 ) ، ويحتاج في تفصيلها
إلى دليل سمعي ، نحو قوله : " دوموا على هذا الفعل إلى أن أنسخه عنكم " ،
وحينئذ فلابد من كون اللفظ ( 7 ) المنسوخ ظاهرا في الدوام والاستمرار ، وبعد فرض
نسخه يعلم أن المراد خلاف ذلك الظاهر . فقد استعمل اللفظ الذي له حقيقة
في غير تلك الحقيقة من غير دلالة في حال الخطاب على المراد .
ومن هنا التجأ بعض أصحاب هذا القول إلى طرد المنع في النسخ أيضا -
كما حكيناه ( 8 ) عن العلامة - فأوجب اقتران بيانه الاجمالي بالمنسوخ فرارا من
هذا المحذور .
لكن السيد ( 9 ) ادعى الاجماع على خلاف هذه المقالة ، كما مرت إليه
الإشارة ، ( 10 ) وجعله وجها للرد على من منع من تأخير بيان المجمل ، فقال : " قد
أجمعنا على أنه تعالى يحسن منه تأخير بيان مدة الفعل المأمور به ، والوقت
الذي ينسخ فيه عن وقت الخطاب ، وإن كان مرادا بالخطاب ، لأنه إذا قال :
هامش
1 - وهذا نص - ب
2 - على - الف - ب - ج
3 - نقلناها - ب - ج
4 - فالنقض - ج
5 - يقتضي - الف - ب
6 - الجملة - الف - ب - ج
7 - لفظ - الف - ج
8 - راجع ، ص 183 ، من الكتاب .
9 - الذريعة إلى أصول الشريعة ، ص 374 .
10 - إشارة - الف