تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معالم الدين وملاذ المجتهدين — صفحة 162

مساهمون:

ص١٦٢
العموم ، أو يدل على الخصوص فيعمل عليه . وهذا هو نص ( 1 ) قول أصحاب الوقف في العموم . قد صار إليه من يذهب إلى ( 2 ) أن لفظ العموم مستغرق بظاهره على أقبح الوجوه . هذا جملة ما احتج به على هذه الدعوى مبالغا في تقريبه . نقلناه ( 3 ) بعين ألفاظه غالبا ، حفظا لما رامه من زيادة التقريب . والجواب : أما عن الأول ، فبالنقض ( 4 ) بالنسخ أولا . وتقريره ، أن من شرط المنسوخ - كما اعترف به - أن لا يكون موقتا بغاية تقتضي ( 5 ) ارتفاعه حتى أنه عد من الموقت ما يعلم فيه الغاية على سبيل الجملة ( 6 ) ، ويحتاج في تفصيلها إلى دليل سمعي ، نحو قوله : " دوموا على هذا الفعل إلى أن أنسخه عنكم " ، وحينئذ فلابد من كون اللفظ ( 7 ) المنسوخ ظاهرا في الدوام والاستمرار ، وبعد فرض نسخه يعلم أن المراد خلاف ذلك الظاهر . فقد استعمل اللفظ الذي له حقيقة في غير تلك الحقيقة من غير دلالة في حال الخطاب على المراد . ومن هنا التجأ بعض أصحاب هذا القول إلى طرد المنع في النسخ أيضا - كما حكيناه ( 8 ) عن العلامة - فأوجب اقتران بيانه الاجمالي بالمنسوخ فرارا من هذا المحذور . لكن السيد ( 9 ) ادعى الاجماع على خلاف هذه المقالة ، كما مرت إليه الإشارة ، ( 10 ) وجعله وجها للرد على من منع من تأخير بيان المجمل ، فقال : " قد أجمعنا على أنه تعالى يحسن منه تأخير بيان مدة الفعل المأمور به ، والوقت الذي ينسخ فيه عن وقت الخطاب ، وإن كان مرادا بالخطاب ، لأنه إذا قال :
هامش
1 - وهذا نص - ب 2 - على - الف - ب - ج 3 - نقلناها - ب - ج 4 - فالنقض - ج 5 - يقتضي - الف - ب 6 - الجملة - الف - ب - ج 7 - لفظ - الف - ج 8 - راجع ، ص 183 ، من الكتاب . 9 - الذريعة إلى أصول الشريعة ، ص 374 . 10 - إشارة - الف