تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معالم الدين وملاذ المجتهدين — صفحة 168

مساهمون:

ص١٦٨
للمراد فيها ( 1 ) حال العدول عن موضوعها يصيرها كذبا على ما هو التحقيق في تفسيره من عدم المطابقة للخارج . وقبحه معلوم . ومن هذا التحقيق يظهر الجواب عن الثاني : فانا لا نسلم أنه بالتأخير يكون قد دل على الشئ بخلاف ما هو به . قوله : " لان لفظ العموم مع تجرده ، الخ " ، قلنا : مسلم ، ولكن لابد من بيان محل التجرد . فان جعلتموه وقت الخطاب ، فممنوع ، لأنه هو المدعى ، وإن كان ما بينه وبين وقت الحاجة ، فمسلم ولا ينفعكم . قوله : " فإذا خاطب به مطلقا لا يخلو من أن يكون دل به على الخصوص الخ " ، قلنا : هو لم يدل به فقط على الخصوص ، بل مع القرينة التي ينصبها ( 2 ) على ذلك بحيث لا يستقل واحد منهما بالدلالة عليه بل يحصل من المجموع ( 3 ) ولا يلزم من عدم صلاحيته للدلالة مجردا عدمها مع انضمام القرينة . وإلا لانتفى المجاز رأسا ، إذ من المعلوم أن اللفظ لا دلالة له بمجرده على المعنى المجازى ( 4 ) . قوله : " حضور زمان الحاجة ليس بمؤثر في دلالة اللفظ ، الخ " قلنا : ما المانع من تأثيره ؟ بمعنى أنه ينقطع به احتمال عروض التجوز فيحمل اللفظ عل حقيقته إن لم يكن قد وجدت القرينة . وإلا ، فعلى المجاز ، وأي بعد في هذا التأثير ؟ وأنتم تقولون بمثله في زمن الخطاب ، لأنكم تجوزون التجوز ما دام المتكلم مشغولا بكلامه ( 5 ) الواحد . فما لم ينقطع لا يتجه للسامع الحكم بإرادة شئ من اللفظ . وعند انتهائه يتبين ( 6 ) الحال ، أما بنصب القرينة فالمجاز ، وأما بعدمها فالحقيقة . فعلم أن الدلالة عندنا وعندكم إنما تستقر ( 7 ) بعد مضي
هامش
1 - للمراد منها - الف - ب - ج 2 - تنصبها - ب 3 - عليه بل يحصل من المجموع ليس في - بكلام - الف - ب - ج 4 - المجازى - ب 5 - بكلام - ب - ج 6 - تبين - ب 7 - يستقر - الف
معالم الدين وملاذ المجتهدين — صفحة 168 | حسن بن زين الدين العاملي / لجنة التحقيق