تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معالم الدين وملاذ المجتهدين — صفحة 167

مساهمون:

ص١٦٧
قلنا : القرينة وإن كانت موجودة ، لكن العلم بها موقوف على زمان يرجع فيه إليها . ففي ذلك الزمان هو مخاطب بلفظ له حقيقة لم يردها المخاطب به ( 1 ) من غير دلالة على أنه متجوز . وهو الذي نفيت الاشكال عن قبحه . فان قلت : هذا الزمان مستثنى من البين ، وإنما يستقبح الخلو عن الدلالة فيما بعده . قلنا : فاقبل مثل ذلك في موضع النزاع ، ويبقى الكلام ، على ما ادعاه من دلالة العرف على قبح تأخير القرينة عن حال الخطاب مطلقا مستشهدا بما ذكره من الوجوه الثلاثة . فإنه يقال عليه : لا نسلم دلالة العرف على القبح في الكل . نعم هي في غير محل النزاع موجودة ، ومجرد الاشتراك في مفهوم التجوز لا يقتضي التسوية في جميع الأحكام . وأما الوجوه التي استشهد بها فلا دلالة فيها ، لان وقت الحاجة في الوجه الأول - وهي الانزجار عن الفعل المهدد عليه - مقارن للخطاب ( 2 ) ، فلابد من اقتران البيان به . وأيضا فحقيقة التهديد عرفا إنما تحصل ( 3 ) مع مقارنة قرينة للفظ ( 4 ) فالقبح الناشي من تأخير القرينة حينئذ إنما هو باعتبار عدم تحقق ( 5 ) مسمى التهديد المطلوب حصوله ، لا بمجرد كونه تأخيرا . والوجه ( 6 ) الثاني : إن فرض وقت الحاجة فيه متأخرا [ عن وقت الخطاب ( 7 ) ] منعنا قبح التأخير فيه . وإن فرضه ( 8 ) مقارنا للخطاب ، سلمناه ولا يجديه . والوجه الثالث : ليس من محل النزاع في شئ . لأنه من قبيل الاخبار وليس لها وقت حاجة يتصور التأخير إليه فيجب اقتران القرينة فيها بالخطاب . وقضاء العرف بذلك فيها ظاهر أيضا . مع أن تجريدها ( 9 ) عن القرينة المبينة
هامش
1 - به - ليس في - الف 2 - مقارن الخطاب - الف 3 - انما تحصل - ج 4 - اللفظ - ب الف 5 - عدمه محقق - الف 6 - والوجه - ليس في - الف 7 - عن وقت الخطاب ليس في - الف - ب - ج 8 - وان فرضه - الف - ب - ج 9 - تجريدها - الف - ب - ج