تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معالم الدين وملاذ المجتهدين — صفحة 152

مساهمون:

ص١٥٢
على البدل ويصير تخصيصه بنحو المؤمنة تخصيصا وإخراجا لبعض المسميات من أن يصلح بدلا ، فالتقييد يرجع إلى نوع من التخصيص ، يسمى ( 1 ) تقييدا ، اصطلاحا ، فحكمه حكم التخصيص . فكما أن الخاص المتأخر بيان للعام المتقدم وليس ناسخا له ، فكذا المقيد المتأخر . احتج الذاهب إلى كونه ناسخا مع التأخر : بأنه لو كان بيانا للمطلق حينئذ لكان المراد بالمطلق هو المقيد . فيجب أن يكون مجازا فيه ، وهو فرع الدلالة وأنها منتفية ، إذ المطلق لا دلالة له على مقيد ( 2 ) خاص . والجواب : أن المعنى المجازي إنما يفهم من اللفظ بواسطة القرينة ، وهي ههنا المقيد ، فيجب حصول الدلالة والفهم بعده ، لا قبله . وما ذكرتموه إنما يتم لو وجب حصولها قبل . وليس الامر كذلك . وسيأتي لهذا ( 3 ) مزيد تحقيق عن قريب . الثاني : أن يتحد موجبهما ، منفيين ، فيعمل بهما معا اتفاقا ، مثل أن يقول في كفارة الظهار : " لا تعتق المكاتب " ، " لا تعتق ( 4 ) المكاتب الكافر " حيث لا يقصد الاستغراق . كما في " اشتر اللحم " فلا يجزي إعتاق المكاتب أصلا . الثالث : أن يختلف موجبهما ، كاطلاق الرقبة في كفارة الظهار وتقييدها في كفارة القتل . وعندنا أنه لا يحمل على المقيد حينئذ لعدم المقتضى له ( 5 ) ، وذهب كثير من مخالفينا إلى أنه يحمل عليه قياسا مع وجود شرائطه . وربما نقل عن بعضهم الحمل عليه مطلقا . وكلاهما باطل ( 6 ) ، لا سيما الأخير . أصل المجمل هو ما لم يتضح دلالته . ويكون فعلا ، ولفظا مفردا ، ومركبا .
هامش
1 - ويسمى - ب 2 - لا دلالة على مقيد - ب 3 - لذا - ب 4 - لا يعتق - الف - ج 5 - له ليس في - ج 6 - باطلان - ب
معالم الدين وملاذ المجتهدين — صفحة 152 | حسن بن زين الدين العاملي / لجنة التحقيق