على البدل ويصير تخصيصه بنحو المؤمنة تخصيصا وإخراجا لبعض المسميات من
أن يصلح بدلا ، فالتقييد يرجع إلى نوع من التخصيص ، يسمى ( 1 ) تقييدا ،
اصطلاحا ، فحكمه حكم التخصيص . فكما أن الخاص المتأخر بيان للعام
المتقدم وليس ناسخا له ، فكذا المقيد المتأخر .
احتج الذاهب إلى كونه ناسخا مع التأخر : بأنه لو كان بيانا للمطلق حينئذ
لكان المراد بالمطلق هو المقيد . فيجب أن يكون مجازا فيه ، وهو فرع الدلالة وأنها
منتفية ، إذ المطلق لا دلالة له على مقيد ( 2 ) خاص .
والجواب : أن المعنى المجازي إنما يفهم من اللفظ بواسطة القرينة ، وهي ههنا
المقيد ، فيجب حصول الدلالة والفهم بعده ، لا قبله . وما ذكرتموه إنما يتم
لو وجب حصولها قبل . وليس الامر كذلك . وسيأتي لهذا ( 3 ) مزيد تحقيق عن
قريب .
الثاني : أن يتحد موجبهما ، منفيين ، فيعمل بهما معا اتفاقا ، مثل أن يقول في
كفارة الظهار : " لا تعتق المكاتب " ، " لا تعتق ( 4 ) المكاتب الكافر " حيث لا يقصد
الاستغراق . كما في " اشتر اللحم " فلا يجزي إعتاق المكاتب أصلا .
الثالث : أن يختلف موجبهما ، كاطلاق الرقبة في كفارة الظهار وتقييدها في
كفارة القتل . وعندنا أنه لا يحمل على المقيد حينئذ لعدم المقتضى له ( 5 ) ، وذهب
كثير من مخالفينا إلى أنه يحمل عليه قياسا مع وجود شرائطه . وربما نقل عن
بعضهم الحمل عليه مطلقا . وكلاهما باطل ( 6 ) ، لا سيما الأخير .
أصل
المجمل هو ما لم يتضح دلالته . ويكون فعلا ، ولفظا مفردا ، ومركبا .
هامش
1 - ويسمى - ب
2 - لا دلالة على مقيد - ب
3 - لذا - ب
4 - لا يعتق - الف - ج
5 - له ليس في - ج
6 - باطلان - ب