تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معالم الدين وملاذ المجتهدين — صفحة 153

مساهمون:

ص١٥٣
أما الفعل : فحيث لا يقترن به ما يدل على وجه وقوعه . وأما اللفظ المفرد : فكالمشترك ، لتردده بين معانيه ، إما بالأصالة كالعين والقرء ، وإما بالاعلال ، كالمختار المتردد بين الفاعل والمفعول . إذ لولا الاعلال لكان مختيرا ، ( 1 ) بكسر الياء للفاعل وبالفتح للمفعول فينتفي الاجمال . وأما اللفظ المركب : فكقوله تعالى : " أو يعفو الذي بيده عقده النكاح " ( 2 ) لتردده بين الزوج والولي ، وكما في مرجع الضمير حيث يتقدمه أمران يصلح لكل واحد منهما ، نحو : " ضرب زيد عمروا ، فضربته " لتردده بين زيد وعمرو ، وكالمخصوص بمجهول ، نحو قوله تعالى : " وأحل لكم ما وراء ذلكم أن تبتغوا بأموالكم محصنين " ( 3 ) ، فان تقييد الحل بالاحصان مع الجهل به أوجب الاجمال فيما أحل ، وقوله تعالى : " أحلت لكم بهيمة الأنعام إلا ما يتلى عليكم " ( 4 ) . إذا عرفت هذا ، فههنا فوائد : الأولى : ذهب السيد المرتضى ( 6 ) - رضي الله عنه - وجماعة من العامة إلى أن آية السرقة ، وهي قوله تعالى : " والسارق والسارقة ، فاقطعوا أيديهما " ( 7 ) ، مجملة باعتبار اليد ، وقيل ( 8 ) : باعتبار القطع أيضا . والأكثرون على خلاف ذلك وهو الأظهر . لنا : أن المتبادر من لفظ " اليد " ( 9 ) عند الاطلاق ، وهو جملة العضو إلى المنكب ، فيكون حقيقة فيه ، وظاهرا منه حال الاستعمال فلا إجمال . ويتبادر أيضا من لفظ " القطع " إبانة الشئ عما كان متصلا به ، وهو ظاهر ( 10 ) فيه . فأين الاجمال ؟ احتج السيد ( 11 ) " أن اليد يقع على العضو بكماله وعلى أبعاضه وإن كان لها
هامش
1 - مختير - الف - ب 2 - سورة البقرة ، آية 228 3 - سورة النساء ، 24 . 4 - سورة المائدة ، 1 5 - فهنا - الف 6 - الذريعة إلى أصول الشريعة ، ص 350 7 - سورة المائدة ، 38 8 - وقيل و - الف 9 - لفظ اليد - الف - ب - ج 10 - فهو ظاهر - الف - ب 11 - الذريعة إلى أصول الشريعة ، ص
معالم الدين وملاذ المجتهدين — صفحة 153 | حسن بن زين الدين العاملي / لجنة التحقيق