أما الفعل : فحيث لا يقترن به ما يدل على وجه وقوعه .
وأما اللفظ المفرد : فكالمشترك ، لتردده بين معانيه ، إما بالأصالة كالعين
والقرء ، وإما بالاعلال ، كالمختار المتردد بين الفاعل والمفعول . إذ لولا الاعلال
لكان مختيرا ، ( 1 ) بكسر الياء للفاعل وبالفتح للمفعول فينتفي الاجمال .
وأما اللفظ المركب : فكقوله تعالى : " أو يعفو الذي بيده عقده النكاح " ( 2 )
لتردده بين الزوج والولي ، وكما في مرجع الضمير حيث يتقدمه أمران يصلح لكل
واحد منهما ، نحو : " ضرب زيد عمروا ، فضربته " لتردده بين زيد وعمرو ،
وكالمخصوص بمجهول ، نحو قوله تعالى : " وأحل لكم ما وراء ذلكم أن تبتغوا
بأموالكم محصنين " ( 3 ) ، فان تقييد الحل بالاحصان مع الجهل به أوجب الاجمال فيما
أحل ، وقوله تعالى : " أحلت لكم بهيمة الأنعام إلا ما يتلى عليكم " ( 4 ) .
إذا عرفت هذا ، فههنا فوائد :
الأولى : ذهب السيد المرتضى ( 6 ) - رضي الله عنه - وجماعة من العامة إلى أن
آية السرقة ، وهي قوله تعالى : " والسارق والسارقة ، فاقطعوا أيديهما " ( 7 ) ، مجملة
باعتبار اليد ، وقيل ( 8 ) : باعتبار القطع أيضا . والأكثرون على خلاف ذلك
وهو الأظهر .
لنا : أن المتبادر من لفظ " اليد " ( 9 ) عند الاطلاق ، وهو جملة العضو إلى المنكب ،
فيكون حقيقة فيه ، وظاهرا منه حال الاستعمال فلا إجمال . ويتبادر أيضا من
لفظ " القطع " إبانة الشئ عما كان متصلا به ، وهو ظاهر ( 10 ) فيه . فأين الاجمال ؟
احتج السيد ( 11 ) " أن اليد يقع على العضو بكماله وعلى أبعاضه وإن كان لها
هامش
1 - مختير - الف - ب
2 - سورة البقرة ، آية 228
3 - سورة النساء ، 24 .
4 - سورة المائدة ، 1
5 - فهنا - الف
6 - الذريعة إلى أصول الشريعة ، ص 350
7 - سورة المائدة ، 38 8 - وقيل و - الف
9 - لفظ اليد - الف - ب - ج
10 - فهو ظاهر - الف - ب
11 - الذريعة إلى أصول الشريعة ، ص