أصل
المطلق هو ما دل على شايع في جنسه ، بمعنى كونه حصة محتملة لحصص
كثيرة مما يندرج تحت امر مشترك . والمقيد خلافه ، فهو ما يدل لا على شايع في
جنسه . وقد يطلق " المقيد " على معنى آخر ، وهو ما أخرج من شياع ، مثل رقبة
مؤمنة ، فإنها وإن كانت شايعة بين الرقبات ( 1 ) المؤمنات لكنها أخرجت من الشياع ( 2 )
بوجه ما ، من حيث كانت شايعة بين المؤمنة وغير المؤمنة ، فأزيل ذلك الشياع عنه
وقيد بالمؤمنة فهو مطلق من وجه ( 3 ) ، مقيد من وجه آخر ، والاصطلاح الشايع
في المقيد هو الاطلاق الثاني .
إذا عرفت هذا فاعلم : أنه إذا ورد مطلق ومقيد : فإما أن يختلف حكمهما ،
نحو : " أكرم هاشميا " ، " جالس هاشميا عالما " ، فلا يحمل ( 4 ) أحدهما على الآخر
حينئذ ( 5 ) بوجه من الوجوه اتفاقا ، سواء كان الخطابان المتضمنان لهما من جنس
واحد بأن كانا أمرين ( 6 ) أو نهيين ، أم لا ، كأن يكون ( 7 ) أحدهما أمرا والآخر نهيا ، و ( 8 )
سواء اتحد موجبهما ، أو اختلف ، إلا في مثل أن يقول : " إن ظاهرت ، فأعتق
رقبة " ويقول : " لا تملك رقبة كافرة " ، فإنه يقيد المطلق بنفي الكفر ، وإن كان
هامش
1 - الرقاب - ب
2 - الشايع - الف
3 - من وجه - ليس في - ج
4 - ولا يحمل - الف - ب
5 - حينئذ - الف - ج وليس في - ب
6 - كان أمرين - ب
7 - بان يكون - ب
8 - و - ليس في - الف - ب - ج