مفهوم المخالفة خلاف . والأكثرون على جوازه . وهو الأقوى .
لنا : أنه دليل شرعي عارض مثله ، وفي العمل به جمع بين الدليلين ، فيجب .
احتج المخالف : بأن الخاص إنما يقدم على العام ، لكون دلالته على ما تحته
أقوى من دلالة العام على خصوص ذلك الخاص ، وأرجحية الأقوى ظاهرة ( 1 ) .
وليس الامر ههنا كذلك ، فان المنطوق أقوى دلالة من المفهوم ، وإن كان
المفهوم خاصا ، فلا يصلح لمعارضته ( 2 ) . وحينئذ ، فلا يجب حمله عليه .
والجواب : منع كون دلالة العام بالنسبة إلى خصوصية الخاص أقوى من
دلالة مفهوم المخالفة مطلقا . بل التحقيق : أن أغلب صور المفهوم التي هي حجة أو
كلها ، لا يقصر ( 3 ) في القوة من دلالة العام على خصوصيات الافراد ، سيما بعد شيوع
تخصيص العمومات .
أصل
لا خلاف في جواز تخصيص الكتاب بالخبر المتواتر ( 4 ) . ووجهه ظاهر أيضا .
وأما تخصيصه بالخبر الواحد - على تقدير العمل به - فالأقرب جوازه مطلقا . وبه قال
العلامة ( 5 ) وجمع من العامة .
وحكى المحقق ( 6 ) - رحمه الله ، عن الشيخ وجماعة منهم إنكاره مطلقا . وهو
مذهب السيد ، رضي الله عنه ، فإنه قال ( 7 ) في أثناء كلامه : على انا لو سلمنا : أن
العمل قد ورد الشرع به لم يكن في ذلك دلالة على جواز التخصيص به .
ومن الناس من فصل ، فأجازه إن كان العام قد خص من قبل بدليل
قطعي ، متصلا كان أو منفصلا . وقيل : إن كان العام قد ( 8 ) خص بدليل منفصل ( 9 ) ،
هامش
1 - ظاهر - ب
2 - لمعارضة - ب
3 - لا تقصر - ج
4 - المتواترة - ب
5 - مبادئ الأصول إلى علم الأصول ص 143
6 - معارج الأصول ص 96 المسألة الثالثة 7 - الذريعة إلى أصول الشريعة ص 281
8 - قد - ليس في - الف - ج
9 - منفصلا - ب