تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معالم الدين وملاذ المجتهدين — صفحة 140

مساهمون:

ص١٤٠
مفهوم المخالفة خلاف . والأكثرون على جوازه . وهو الأقوى . لنا : أنه دليل شرعي عارض مثله ، وفي العمل به جمع بين الدليلين ، فيجب . احتج المخالف : بأن الخاص إنما يقدم على العام ، لكون دلالته على ما تحته أقوى من دلالة العام على خصوص ذلك الخاص ، وأرجحية الأقوى ظاهرة ( 1 ) . وليس الامر ههنا كذلك ، فان المنطوق أقوى دلالة من المفهوم ، وإن كان المفهوم خاصا ، فلا يصلح لمعارضته ( 2 ) . وحينئذ ، فلا يجب حمله عليه . والجواب : منع كون دلالة العام بالنسبة إلى خصوصية الخاص أقوى من دلالة مفهوم المخالفة مطلقا . بل التحقيق : أن أغلب صور المفهوم التي هي حجة أو كلها ، لا يقصر ( 3 ) في القوة من دلالة العام على خصوصيات الافراد ، سيما بعد شيوع تخصيص العمومات . أصل لا خلاف في جواز تخصيص الكتاب بالخبر المتواتر ( 4 ) . ووجهه ظاهر أيضا . وأما تخصيصه بالخبر الواحد - على تقدير العمل به - فالأقرب جوازه مطلقا . وبه قال العلامة ( 5 ) وجمع من العامة . وحكى المحقق ( 6 ) - رحمه الله ، عن الشيخ وجماعة منهم إنكاره مطلقا . وهو مذهب السيد ، رضي الله عنه ، فإنه قال ( 7 ) في أثناء كلامه : على انا لو سلمنا : أن العمل قد ورد الشرع به لم يكن في ذلك دلالة على جواز التخصيص به . ومن الناس من فصل ، فأجازه إن كان العام قد خص من قبل بدليل قطعي ، متصلا كان أو منفصلا . وقيل : إن كان العام قد ( 8 ) خص بدليل منفصل ( 9 ) ،
هامش
1 - ظاهر - ب 2 - لمعارضة - ب 3 - لا تقصر - ج 4 - المتواترة - ب 5 - مبادئ الأصول إلى علم الأصول ص 143 6 - معارج الأصول ص 96 المسألة الثالثة 7 - الذريعة إلى أصول الشريعة ص 281 8 - قد - ليس في - الف - ج 9 - منفصلا - ب