تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معالم الدين وملاذ المجتهدين — صفحة 137

مساهمون:

ص١٣٧
الدرهم المستثنى مع ذلك إلى العشرة ، لكان وجوده كعدمه ، لاخراجه منها مثل ما أدخل . ولم يفدنا غير ما استفدناه بقوله : " علي عشرة إلا درهمين " ، وهو الاقرار بالثمانية من غير زيادة عليها أو نقصان ، بخلاف ما لو جعلناه راجعا ( 1 ) إلى ما يليه فقط . فإنه يرد الاقرار بالثمانية إلى التسعة ، فيفيد ( 2 ) . وذلك ظاهر . وعن السادس : بالمنع من أنه لم ينتقل عن الأولى إلا بعد استيفاء غرضه منها . وهل هو إلا عين المتنازع فيه ( 3 ) ؟ ومنه يعلم فساد القول بحيلولة الجملة الثانية بين الاستثناء وبين الأولى ، فإنه مصادرة . إذا عرفت ذلك كله فاعلم أن حكم غير الاستثناء من المخصصات المتعقبة للمتعدد بحيث يصلح ( 4 ) لكل واحد منه حكم الاستثناء ، خلافا وترجيحا وحجة وجوابا غير أن بعض من قال بعود الاستثناء إلى الأخيرة ، حكم بعود الشرط إلى الجميع ، لخيال فاسد . والامر فيه هين . وأنت إذا أمعنت النظر في الحجج السابقة ، لم يشتبه عليك طريق سوقها إلى هنا ، وتمييز المختار منها عن المزيف . أصل ذهب جمع من الناس إلى أن العام ، إذا تعقبه ضمير يرجع إلى بعض ما يتناوله ، كان ذلك تخصيصا له . واختاره العلامة ( 5 ) في النهاية وحكى المحقق ( 6 ) - رحمه الله ، عن الشيخ إنكار ذلك ، وهو قول جماعة من العامة . واختار هو المتوقف ، ووافقه العلامة في التهذيب ( 7 ) ، وهو مذهب المرتضى - رضي الله عنه - أيضا . وله أمثلة ، منها : قوله تعالى : " والمطلقات يتربصن بأنفسهن " ( 8 ) ثم قال : " وبعولتهن أحق بردهن " ( 9 ) . والضمير في " بردهن " للرجعيات . فعلى الأول : يختص ( 10 )
هامش
1 - جعلنا راجعا - ب 2 - فإنه يفيد يرد الاقرار إلى التسعة فيفيد - ب 3 - فيه - ليس في - الف - ج - ب 4 - تصلح - ب - الف 5 - نهاية الأصول ورقة 131 - 132 6 - معارج الأصول ، ص 100 7 - تهذيب الأصول ، ص 77 في أواخر المبحث الثاني فصل الرابع 8 و 9 - سورة البقرة ، 228 . 10 - يخص - ج