وما قيل : - من أن اللازم لعدم التخصيص هو الاضمار ، لان التقدير في الآية
حينئذ " وبعولة بعضهن " ، وكذا في نظائرها ( 1 ) . وأما مع التخصيص فهو اللازم
وقد تقرر : أن التخصيص خير من الاضمار - فضعفه ظاهر بعد ما قررناه ، إذ لا
حاجة إلى إضمار " البعض " بل يتجوز بالضمير عنه . فالتعارض إنما هو بين
التخصيص والمجاز . والظاهر تساويهما وإن ذهب بعضهم إلى رجحان
التخصيص .
احتج الأولون : بأن تخصيص الضمير ، مع بقاء عموم ما هو له ، يقتضي
مخالفة الضمير للمرجوع ( 2 ) إليه ، وانه باطل .
وجوابه : منع بطلان المخالفة مطلقا . كيف ؟ وباب المجاز واسع ، وحكم
الاستخدام شايع .
حجة الشيخ ( 3 ) ومتابعيه : أن اللفظ عام فيجب إجراؤه على عمومه ما لم يدل
على تخصيصه دليل . ومجرد اختصاص الضمير العائد في الظاهر إليه لا يصلح
لذلك ، لان كلا منهما لفظ مستقل برأسه ، فلا يلزم من خروج أحدهما عن ظاهره
وصيرورته مجازا خروج الآخر وصيرورته كذلك .
والجواب : المنع من عدم الصلاحية ، فان إجراء الضمير على حقيقته التي
هي الأصل ، أعني المطابقة للمرجع ، يستلزم تخصيص المرجع ( 4 ) . لكن لما كان
ذلك مقتضيا للتجوز في لفظ العام ، فلا يجدي الفرار من مجازية الضمير بتقدير
اختصاص التخصيص به ، وبقاء المرجع على حاله في العموم . ولما ( 5 ) لم يكن ثمة
وجه ترجيح ( 6 ) لاحد المجازين على الآخر ، لا جرم وجب التوقف .
أصل
لا ريب في جواز تخصيص العام بمفهوم الموافقة ، وفي جوازه بما هو حجة من
هامش
1 - نظائره - ب
2 - للمرجع - ب - الف
3 - عدة الأصول ج 1 ص 151 - 152
4 - المرجع إليه - ج
5 - ولما - ليس في - ج
6 - الترجيح - ب