تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معالم الدين وملاذ المجتهدين — صفحة 139

مساهمون:

ص١٣٩
وما قيل : - من أن اللازم لعدم التخصيص هو الاضمار ، لان التقدير في الآية حينئذ " وبعولة بعضهن " ، وكذا في نظائرها ( 1 ) . وأما مع التخصيص فهو اللازم وقد تقرر : أن التخصيص خير من الاضمار - فضعفه ظاهر بعد ما قررناه ، إذ لا حاجة إلى إضمار " البعض " بل يتجوز بالضمير عنه . فالتعارض إنما هو بين التخصيص والمجاز . والظاهر تساويهما وإن ذهب بعضهم إلى رجحان التخصيص . احتج الأولون : بأن تخصيص الضمير ، مع بقاء عموم ما هو له ، يقتضي مخالفة الضمير للمرجوع ( 2 ) إليه ، وانه باطل . وجوابه : منع بطلان المخالفة مطلقا . كيف ؟ وباب المجاز واسع ، وحكم الاستخدام شايع . حجة الشيخ ( 3 ) ومتابعيه : أن اللفظ عام فيجب إجراؤه على عمومه ما لم يدل على تخصيصه دليل . ومجرد اختصاص الضمير العائد في الظاهر إليه لا يصلح لذلك ، لان كلا منهما لفظ مستقل برأسه ، فلا يلزم من خروج أحدهما عن ظاهره وصيرورته مجازا خروج الآخر وصيرورته كذلك . والجواب : المنع من عدم الصلاحية ، فان إجراء الضمير على حقيقته التي هي الأصل ، أعني المطابقة للمرجع ، يستلزم تخصيص المرجع ( 4 ) . لكن لما كان ذلك مقتضيا للتجوز في لفظ العام ، فلا يجدي الفرار من مجازية الضمير بتقدير اختصاص التخصيص به ، وبقاء المرجع على حاله في العموم . ولما ( 5 ) لم يكن ثمة وجه ترجيح ( 6 ) لاحد المجازين على الآخر ، لا جرم وجب التوقف . أصل لا ريب في جواز تخصيص العام بمفهوم الموافقة ، وفي جوازه بما هو حجة من
هامش
1 - نظائره - ب 2 - للمرجع - ب - الف 3 - عدة الأصول ج 1 ص 151 - 152 4 - المرجع إليه - ج 5 - ولما - ليس في - ج 6 - الترجيح - ب