قال مالك : ولا ينبغي لحر أن يتزوج أمة ، وهو يجد طولا لحرة . ولا يتزوج أمة إذا
لم يجد طولا لحرة ، إلا أن يخشى العنت . وذلك أن الله تبارك وتعالى قال في كتابه ومن
لم يستطع منكم طولا أن ينكح المحصنات المؤمنات فمما ملكت أيمانكم من فتياتكم
المؤمنات - قال - ذلك لمن خشي العنت منكم - .
( 13 ) باب ما جاء في الرجل يملك امرأته ، وقد كانت تحته ففارقها
30 - حدثني يحيى عن مالك ، عن ابن شهاب ، عن أبي عبد الرحمن ، عن زيد بن ثابت ،
أنه كان يقول ، في الرجل يطلق الأمة ثلاثا ، ثم يشتريها ، إنها لا تحل له ، حتى تنكح
زوجا غيره .
31 - وحدثني عن مالك ، أنه بلغه أن سعيد بن المسيب ، وسليمان بن يسار ، سئلا
عن رجل زوج عبدا له جارية ، فطلقها العبد البتة ، ثم وهبها سيدها له . هل تحل له بملك
اليمين ؟ فقالا : لا تحل له حتى تنكح زوجا غيره .
هامش
29 - ( طولا ) غني أي مهرا . ( العنت ) الزنا . وأصله المشقة . سمي به الزنا لأنه سببه ، بالحد في
الدنيا ، والعقوبة في الآخرة .
31 - ( البتة ) أي جميع طلاقه ، وهو اثنتان .