نسائكم - فإنما حرم ما كان تزويجا ، ولم يذكر تحريم الزنا . فكل تزويج كان على
وجه الحلال يصيب صاحبه امرأته ، فهو بمنزلة التزويج الحلال .
فهذا الذي سمعت . والذي عليه أمر الناس عندنا .
( 10 ) باب نكاح الرجل أم امرأة قد أصابها على وجه ما يكره
قال مالك ، في الرجل يزنى بالمرأة ، فيقام عليه الحد فيها . إنه ينكح ابنتها . وينكحها
ابنه إن شاء . وذلك أنه أصابها حراما . وإنما الذي حرم الله ، ما أصيب بالحلال أو على وجه
الشبهة بالنكاح . قال الله تبارك وتعالى - لا تنكحوا ما نكح آباؤكم من النساء - .
قال مالك : فلو أن رجلا نكح امرأة في عدتها نكاحا حلالا . فأصابها . حرمت على ابنه
أن يتزوجها . وذلك أن أباه نكحها على وجه الحلال ، لا يقام عليه فيه الحد . ويلحق به الولد
الذي يولد فيه ، بأبيه . وكما حرمت على ابنه أن يتزوجها ، حين تزوجها أبوه في عدتها ، وأصابها ،
فكذلك يحزم على الأب ابنتها إذا هو أصاب أمها .
الموطأ — صفحة 534
مساهمون: محمد فؤاد عبد الباقي
ص٥٣٤