قال مالك : وإنما يكون ذلك غرما على وليها لزوجها ، إذ كان وليها الذي أنكحها ،
ابن عم ، أو مولى ، أو من العشيرة ، ممن يرى أنه لا يعلم ذلك منها ، فليس عليه غرم . وترد
تلك المرأة ما أخذته من صداقها . ويترك لها قدر ما تستحل به .
10 - وحدثني عن مالك ، عن نافع ، أن ابنة عبيد الله بن عمر ، وأمها بنت زيد بن الخطاب ،
كانت تحت ابن لعبد الله بن عمر . فمات ولم يدخل بها . ولم يسم لها صداقا . فابتغت أمها
صداقها . فقال عبد الله بن عمر : ليس لها صداق . ولو كان لها صداق لم نمسكه ، ولم نظامها .
فأبت أمها أن تقبل ذلك . فجعلوا بينهم زيد بن ثابت . فقضى أن لا صداق لها . ولها الميراث .
11 - وحدثني عن مالك ، أنه بلغه أن عمر بن عبد العزيز كتب في خلافته إلى بعض
عماله : أن كل ما اشترط المنكح ، من كان أبا أو غيره ، من حباء أو كرامة . فهو للمرأة
إن ابتغته .
قال مالك ، في المرأة ينكحها أبوها ، ويشترط في صداقها الحباء يحبى به : إن ما كان من
شرط يقع به النكاح ، فهو لابنته إن ابتغته . وإن فارقها زوجها ، قبل أنى دخل بها ، فلزوجها
سطر الحباء الذي وقع به النكاح .
قال مالك ، في الرجل يزوج ابنه صغيرا لا مال له : إن الصداق على أبيه إذا كان الغلام
يوم تزوج لا مال له . وإن كان للغلام مال فالصادق في مال الغلام . إلا أن يمسى الأب
هامش
11 - ( شطر ) أي نصف .