( 3 ) باب ما جاء في الصداق والحباء
8 - حدثني يحيى عن مالك ، عن أبي حازم بن دينار ، عن سهل بن سعد الساعدي ، أن
رسول الله صلى الله عليه وسلم جاءته امرأة فقالت : يا رسول الله ! إني قد وهبت نفسي لك . فقامت قياما
طويلا . فقال رجل ، فقال : يا رسول الله زوجنيها . إن لم تكن لك بها حاجة . فقال رسول
الله صلى الله عليه وسلم ( هل عندك من شئ تصدقها إياه ؟ ) فقال : ما عندي إلا إزاري هذه . فقال رسول الله
صلى الله عليه وسلم : ( إن أعطيتها إياه ، جلست لا إزار لك . فالتمس شيئا ) فقال : ما أجد شيئا . قال :
( التمس ولو خاتما من حديد ) فالتمس فلم يجد شيئا . فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( هل معك
من القرآن شئ ؟ ) فقال : نعم . معي سورة كذا ، وسورة كذا . لسور سماها . فقال له
رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( قد أنكحتكها بما معك من القرآن ) .
أخرجه البخاري في : 67 - كتاب النكاح ، 40 - باب السلطان ولي .
ومسلم في : 16 - كتاب النكاح ، 12 - باب الصداق . وجواز كونه تعليم قرآن وخاتم حديد وغير
ذلك ، حديث 76 .
9 - وحدثني عن مالك ، عن يحيى بن سعيد ، عن سعيد بن المسيب ، أنه قال . قال عمر
ابن الخطاب : أيما رجل تزوج امرأة وبها جنون ، أو جذام ، أو برص ، فمسها ، فلها صداقها
كاملا . وذلك لزوجها غرم على وليها .
هامش
( ما جاء في الصداق والحباء )
( الصداق ) بفتح الصاد وبكسرها ، ويجمع على صدق . والثالثة لغة الحجاز صدقة وتجمع على صدقات .
وفي التنزيل - وآتو النساء صدقاتهن - والرابعة لغة تميم صدقة والجمع صدقات . مثل غرفة وغرفات . وأصدقها
بالألف أعطاها صداقها . ( والحباء ) الإعطاء بلا عوض .