إذ خطب الرجل المرأة فلم يوافقها أمره ، ولم تركن إليه ، أن لا يخطبها أحد . فهذا باب
فساد يدخل على الناس .
3 - وحدثني عن مالك ، عن عبد الرحمن بن القاسم ، عن أبيه ، أنه كان يقول في قول
الله تبارك وتعالى - ولا جناح عليكم فيما عرضتم به من خطبة النساء أو أكننتم في أنفسكم
علم الله أنكم ستذكرونهن ولكن لا تواعدوهن سرا إلا أن تقولوا قولا معروفا - أن يقول
الرجل للمرأة ، وهي في عدتها من وفاء زوجها : إنك على لكريمة . وإني فيك لراغب .
وإن الله لسائق إليك خيرا ورزقا . ونحوه هذه من القول .
( 2 ) باب استئذان البكر والأيم في أنفسهما
4 - حدثني مالك ، عن عبد الله بن الفضل ، عن نافع بن جبير بن مطعم ، عن عبد الله
ابن عباس ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ( الأيم أحق بنفسها من وليها . والكبر تستأذن في نفسها .
هامش
3 - ( عرضتم ) لوحتم . ( أكننتم ) أضمرتم . ( ستذكرونهن ) أي بالخطبة . ولا تصبرون عنهن .
( سرا ) السر النكاح ، قال الشاعر :
لقد زعمت بسباسة اليوم أنني * كبرت وأن لا يحسن السر أمثالي
( قولا معروفا ) أي ما عرف شرعا من التعريض .
4 - ( الأيم ) من لا زوج له . رجلا كان أو امرأة . بكرا أو ثيبا . قال الشاعر :
لقد إمت حتى لامني كل صاحب * رجاء سليمي أن تئيم ، كما إمت
والمراد هنا الثيب . ( أحق بنفسها من وليها ) لفظة أحق للمشاركة . أي أن لها في نفسها ، في النكاح ،
حقا . ولوليها . وحقها آكد من حقه . ( تستأذن في نفسها ) أي يستأذنها وليها . أبا كان أو غيره . تطييبا لنفسها .