قال مالك : وذلك الامر لأذى لا اختلاف فيه . ولا شك عند أحد من أهل العلم ببلدنا .
وكذلك العمل في كل متوارثين هلكا ، بغرق ، أو قتل أو غير ذلك من الموت . إذ لم يعلم
أيهما مات قبل صاحبه ، لم يرث أحد منهما من صاحبه شيئا . وكان ميراثهما لمن بقي من
ورثتهما . يرث كل واحد منهما ورثته من الاحياء .
وقال مالك : لا ينبغي أن يرث أحد أحدا بالشك . ولا يرث أحد أحدا إلا باليقين من
العلم ، والشهداء . وذلك أن الرجل يهلك هو ومولاه الذي أبوه ، فيقول بنو الرجل العربي :
قد ورثته أبونا . فليس ذلك لهم أن يرثوه بغير علم ولا شهادة . أنه مات قبله . وإنما يرثه
أولى الناس به من الاحياء .
قال مالك : ومن ذلك أيضا الاخوان للأب والأم . يموتان . ولأحدهما ولد . والاخر
لا ولد له . ولهما أخ لأبيهما ، فلا يعلم أيهما مات قبل صاحبه . فميراث الذي لا ولد له ،
لأخيه لأبيه . وليس لبني أخيه ، لأبيه وأمه ، شئ .
قال مالك : ون ذلك أيضا أن تهلك العمة وابن أخيها ، أو ابنة الأخ وعمها ، فلا يعلم
أيهما مات قبل . فإن لم يعلم أيهما مات قبل ، لم يرث العلم من ابنة أخيه شيئا . ولا يرث
ابن الأخ من عمته شيئا .
الموطأ — صفحة 521
مساهمون: محمد فؤاد عبد الباقي
ص٥٢١