ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم مثل ذلك أيضا . ثم ذهب الرجل يقول مثل مقالته الأولى
فأسكته رجل إلى جنبه . فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( ما وقاه الله شر اثنين ولج الجنة . ما بين
لحييه وما بين رجليه . ما بين لحييه ومال بين رجليه . ما بين لحييه وما بين رجليه ) .
قال أبو عمر : مرسل بلا خلاف أعلمه عن مالك .
ورواه البخاري موصولا عن سهل بن سعد في : 81 - كتاب الرقاق ، 23 - باب حفظ اللسان .
( 6 ) باب ما جاء في مناجاة اثنين دون واحد
12 - وحدثني مالك عن زيد بن أسلم ، عن أبيه ، أن امر بن الخطاب دخل على أبي بكر
الصديق وهو يجبذ لسانه . فقال له عمر : مه . غفر الله لك . فقال أبو بكر : إن هذا
أوردني الموارد .
13 - حدثني مالك عن عبد الله بن دينار ، قال : كنت أنا وعبد الله بن عمر عند دار خالد
ابن عقبة التي بالسوق . فجاء رجل يريد أن يناجيه . وليس مع عبد الله بن عمر أحد غيري ،
وغير الرجل الذي يريد أن يناجيه . فدعا عبد الله بن عمر رجلا آخر حتى كنا أربعة . فقال لي
وللرجل الذي دعاه : استأخرا شيئا . فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ( لا يتناجى اثنان دون واحد ) .
هامش
( لحييه ) هما العظمان في جانب الفم . وما بينهما هو اللسان . ( وما بين رجليه ) فرجه ، لم يصرح به
استهجانا له واستحياء .
12 - ( يجبذ ) جبذ الشئ مثل جذبه . مقلوب منه . ( مه ) اكفف .
13 - ( حتى كنا ) أي صرنا .