27 - وحدثني عن مالك ، أنه بلغه : أن عيسى ابن مريم كان يقول : يا بني إسرائيل
عليكم بالماء القراح . والبقل البري . وخبز الشعير . وإياكم وخبز البر . فإنكم لن
تقوموا بشكره .
28 - وحدثني عن مالك ، أنه بلغه : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم دخل المسجد فوجد فيه
أبا بكر الصديق وعمر بن الخطاب . فسألهما . فقالا : أخرجنا الجوع . فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم
( وأنا أخرجني الجوع ) فذهبوا إلى أبي الهيثم بن التيهان الأنصاري . فأمر لهم بشعير عنده
يعمل . وقام يذبح نهم شاء . فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( نكب عن ذات الدر ) فذبح لهم شاة .
واستعذب لهم ماء . فعلق في نخلة . ثم أتوا بذلك الطعام . فأكلوا منه . وشربوا من ذلك
الماء . فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( لتسئلن عن نعيم هذا اليوم ) .
أخرجه مسلم عن أبي هريرة في : 36 - كتاب الأشربة ، 20 - باب جواز استتباعه غيره إلى دار من يثق
برضاه ، حديث 140 .
29 - وحدثني عن مالك ، عن يحيى بن سعيد ، أن عمر بن الخطاب كان يأكل خبزا
بسمن . فدعا رجلا من أهل البادية فجعل يأكل ويتبع باللقمة وضر الصحفة . فقال عرم :
كأنك مقفر . فقال : والله ما أكلت سمنا ولا رأيت أكلا به منذ كذا وكذا . فقال
هامش
27 - ( القراح ) أي الخالص الذي لا يمازجه شئ . ( البقل ) كل نبات اخضرت به الأرض .
( البري ) نسبة إلى البرية ، وهي الصحراء . ( وإياكم وخبز البر ) البر هو القمح . أي احذروا أكله .
28 - ( نكب ) أي أعرض . ( ذات الدر ) أي اللبن . ( واستعذب لهم ماء ) أي جاء لهم بماء عذب .
29 - ( وضر الصفحة ) أي ما يعلق به من أثر السمن . والوضر الوسخ . ( مقفر ) أي لا إدام عندك .