وأطب مراحها . وصل في ناحيتها فإنها من دواب الجنة . والذي نفسي بيده ليوشك أن يأتي
على الناس زمان تكون الثلة من العنم أحب إلى صاحبها من دار مروان .
32 - وحدثني عن مالك ، عن أبي نعيم وهب بن كيسان ، قال : أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم
بطعام ، ومعه ربيبه عمر بن سلمة . فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم ( سم الله وكل مما يليك ) .
مرسل عند الأكثر . وروى عن وهب عن عمر بن أبي سلمة موصولا : قال الحافظ : والمشهور عن مالك
إرساله كعادته .
وقد أخرجه البخاري عن عبد الله بن يوسف ، في : 70 - كتاب الأطعمة ، 3 - باب الأكل مما يليه .
33 - وحدثني عن مالك ، عن أيحيى بن سعيد ، أنه قال : سمعت القاسم بن محمد يقول :
جاء رجل إلى عبد الله بن عباس فقال له : إن لي يتيما . وله إبل . أفأشرب من لبن إبله ؟ فقال
ابن عباس : إن كنت تبغى ضالة إبله ، وتهنأ جرباها ، وتلط حوضها ، وتسقيها يوم وردها ،
فاشرب غير مضر بنسل ، ولا ناهل في الحلب .
34 - وحدثني عن مالك ، عن هشام بن عروة ، عن أبيه ، أنه كان لا يؤتي أبدا بطعام
هامش
( أطب ) نظف . ( مراحها ) مكانها الذي تأوي فيه . ( الثلة ) الطائفة القليلة . ( مروان ) هو
ابن الحكم أمير المدينة يؤمئذ .
33 - ( ربيبه ) ابن زوجته أم سلمة .
33 - ( وتهنأ جرباها ) أي تطليها بالهناء وهو القطران . ( وتلط حوضها ) اللط الإلصاق . يريد
تلصقه بالطين حتى تسد خلله . ( يوم وردها ) أي شربها . ( بنسل ) أي ولدها الرضيع . ( ناهك )
أي مستأصل . ( الحلب ) قال الباجي : الحلب بفتح اللام ، اللبن ، وبتسكينها ، الفعل .