عمر : لا آكل السمن حتى يحيا الناس من أول ما يحيون .
30 - وحدثني عن مالك ، عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة ، عن أنس بن مالك ،
أنه قال : رأيت عمر بن الخطاب ، وهو يومئذ أمير المؤمنين ، يطرح له صاع من تمر
فيأكله حتى أكل حشفها .
وحدثني عن مالك ، عن عبد الله بن دينار ، عن عبد الله بن عمر ، أنه قال : سطل عمر بن
الخطاب عن الجراد فقال : وددت أن عندي قفعة . ونأكل منه .
31 - وحدثني عن مالك ، عن محمد بن عمرو بن حلحلة ، عن حميد بن مالك بن خثيم ،
أنه قال : كنت جالسا مع أبي هريرة بأرضه بالعقيق . فأتاه قوم من أهل لا مدينة على دواب .
فنزلوا عنده . قال حميد ، فقال أبو هريرة : أذهب إلى أمي فقل : إن ابنك يقرئك السلام
ويقول : أطعمينا شيئا . قال فوضعت ثلاثة أقراص في صحفة ، وشيئا من زيت وملح ، ثم
وضعتها على رأسي ، وحملتها إليهم . فلما وضعتها بين أيديهم ، كبر ألو هريرة : وقال : الحمد لله
الذي أشبعنا من الخبز بعد أن لم يكن طعامنا إلا الأسودين الماء والتمر . فلم يصب القوم
من الطعام شيئا . فلما انصرفوا ، قال : يا ابن أخي . أحسن إلى غنمك . وامسح الرعام عنها .
هامش
( حتى يحيا الناس ) أي يصيبهم الخصب والمطر .
30 - ( يطرح ) يلقي . ( حشفها ) يابسها الردي . ( قفعة ) شئ شبيه بالزنبيل من الخوص
ليس له عري ، وليس بالكبير . وقيل شئ كالقفة ، تتخذ ، واسعة الأسفل ضيقة الأعلى .
31 - ( بالعقيق ) محل بقرب المدينة . ( الرعام ) مخاط رقيق يجري من أنوف الغنم .