تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموطأ — صفحة 933

مساهمون:

ص٩٣٣
عمر : لا آكل السمن حتى يحيا الناس من أول ما يحيون . 30 - وحدثني عن مالك ، عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة ، عن أنس بن مالك ، أنه قال : رأيت عمر بن الخطاب ، وهو يومئذ أمير المؤمنين ، يطرح له صاع من تمر فيأكله حتى أكل حشفها . وحدثني عن مالك ، عن عبد الله بن دينار ، عن عبد الله بن عمر ، أنه قال : سطل عمر بن الخطاب عن الجراد فقال : وددت أن عندي قفعة . ونأكل منه . 31 - وحدثني عن مالك ، عن محمد بن عمرو بن حلحلة ، عن حميد بن مالك بن خثيم ، أنه قال : كنت جالسا مع أبي هريرة بأرضه بالعقيق . فأتاه قوم من أهل لا مدينة على دواب . فنزلوا عنده . قال حميد ، فقال أبو هريرة : أذهب إلى أمي فقل : إن ابنك يقرئك السلام ويقول : أطعمينا شيئا . قال فوضعت ثلاثة أقراص في صحفة ، وشيئا من زيت وملح ، ثم وضعتها على رأسي ، وحملتها إليهم . فلما وضعتها بين أيديهم ، كبر ألو هريرة : وقال : الحمد لله الذي أشبعنا من الخبز بعد أن لم يكن طعامنا إلا الأسودين الماء والتمر . فلم يصب القوم من الطعام شيئا . فلما انصرفوا ، قال : يا ابن أخي . أحسن إلى غنمك . وامسح الرعام عنها .
هامش
( حتى يحيا الناس ) أي يصيبهم الخصب والمطر . 30 - ( يطرح ) يلقي . ( حشفها ) يابسها الردي . ( قفعة ) شئ شبيه بالزنبيل من الخوص ليس له عري ، وليس بالكبير . وقيل شئ كالقفة ، تتخذ ، واسعة الأسفل ضيقة الأعلى . 31 - ( بالعقيق ) محل بقرب المدينة . ( الرعام ) مخاط رقيق يجري من أنوف الغنم .
الموطأ — صفحة 933 | محمد فؤاد عبد الباقي / الإمام مالك