قال مالك : قال ابن شهاب : ففحص عن ذلك عمر بن الخطاب حتى أتاه الثلج واليقين ،
أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ( لا يجتمع دينان في جزيرة العرب ) فأجلى يهود خيبر .
مرسل . وهو موصول في الصحيحين عن ابن عباس .
فأخرجه البخاري في : 58 - كتاب الجزية والموادعة ، 6 - باب إخراج اليهود من جزيرة العرب .
ومسلم في : 25 - كتاب الوصية ، 5 - باب ترك الوصية لمن ليس له شئ يوصى فيه ، حديث 20 .
19 - قال مالك : وقد أجلى عمر بن الخطاب يهود نجران وفدك . فأما يهود خبير فخرجوا
منها ليس لهم من الثمر ولا من الأرض شئ . وأما يهود فدك فكان لهم نصف الثمر ونصف
الأرض . لان رسول الله صلى الله عليه وسلم كان صالحهم على نصف الثمر ونصف الأرض . فأقام لهم عمر
نصف الثمر ونصف الأرض . قيمة من ذهب وورق وإبل وحبال وأقتاب . ثم أعطاهم القيمة
وأجلاهم منها .
( 6 ) باب جامع ما جاء في أمر المدينة
20 - وحدثني عن مالك عن هشام بن عروة ، عن أبيه ، أن رسول الله ( ص 9 طلع له أحد .
فقال ( هذا جبل يحبنا ونحبه ) .
مرسل عند جميع رواة مالك .
هامش
( ففحص ) أي استقصى في الكشف . ( الثلج ) اليقين الذي لاشك فيه . ( فأجلى ) أي أخرج .
19 - ( نجران ) بلدة من بلاد همدان باليمن . ( وفدك ) بلدة بينها وبين المدينة يومان . وبينها وبين خيبر
دون مرحلة . ( فأقام ) أي قوم . ( ورق ) فضة . ( حبال ) جمع حبل . ( أقتاب ) جمع قتب وهو الرحل للبعير .