فيتحملون بأهليهم ومن أطاعهم . والمدينة خير لهم لو كانوا يعلمون . وتفتح الشام . فيأتي
قوم يبسون . فيتحملون بأهليهم ومن أطاعهم . والمدينة خير لهم لو كانوا يعلمون . وتفتح
العراق . فيأتي قوم يبسون . فيتحملون بأهليهم ومن أطاعهم . والمدينة خير لهم لو كانوا
يعلمون ) .
أخرجه البخاري في : 29 - كتاب فضائل المدينة ، 5 - باب من رغب عن المدينة .
ومسلم في : 15 - كتاب الحج ، 90 - باب الترغيب في المدينة عند فتح الأمصار ، حديث 497 .
8 - وحدثني يحيى عن مالك ، عن ابن حماس ، عن عمه ، عن أبي هريرة : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم
قال : ( لتتركن المدينة على أحسن ما كانت . حتى يدخل الكلب أو الذئب فيغذى على
بعض سواري المسجد . أو على المنبر ) فقالوا : يا رسول الله . فلمن تكون الثمار ذلك الزمان ؟
قال ( للعوافي . الطير والسباع ) .
أخرجه البخاري في : 29 - كتاب فضائل المدينة ، 5 - باب من رغب عن المدينة .
ومسلم في : 15 - كتاب الحج ، 91 - باب في المدينة حين يتركها أهلها ، حديث 499 .
هامش
( فيتحملون ) من المدينة . ( والمدينة خير لهم ) لأنها لا يدخلها الدجال ولا الطاعون . والواو في الثلاثة
للحال . وهذا من أعلام نبوته صلى الله عليه وسلم حيث أخبر بفتح هذه الأقاليم ، وأن الناس يتحملون بأهليهم ويفارقون المدينة .
فكان ما قاله على ترتيب ما قال .
8 - ( على أحسن ما كانت ) من العمارة وكثرة الأثمار وحسنها . ( فيغذي ) أي يبول دفعة بعد دفعة .
( سواري المسجد ) أعمدته . ( العوافي ) الطالبة لما تأكل ، مأخوذ من عفوته ، إذا أتيته تطلب معروفه .
( الطير والسباع ) بالجر ، بدل أو عطف بيان .
قال القاضي عياض : هذا مما جرى في العصر الأول وانقضى . فإنها صارت بعد وفاته صلى الله عليه وسلم دار الخلافة ومعقل
الناس . حتى تنافسوا فيها بالغرس والبناء وتوسعوا في ذلك . وسكنوا منها ما لم يسكن قبل . وجلبت إليها خيرات
الأرض كلها . فلما انتهت حالها كمالا ، انتقلت الخلافة عنها إلى الشام والعراق . وذلك الوقت أحسن ما كانت للدين
والدنيا . وأما الدين فلكثرة العلماء بها وكمالهم . وأما الدنيا فلعمارتها وغرسها واتساع حال أهلها .