تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموطأ — صفحة 886

مساهمون:

ص٨٨٦
فقالت : إني أردت الخروج يا أبا عبد الرحمن . اشتد علينا الزمان . فقال لها عبد الله بن عمر : اقعدي لكع . فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ( لا يصبر على لأوائها وشدتها أحد ، إلا كنت له شفيعا أو شهيدا يوم القيامة ) . أخرجه مسلم في : 15 - كتاب الحج ، 85 - باب فضل المدينة ودعاء النبي صلى الله عليه وسلم فيها بالبركة ، حديث 482 . 4 - وحدثني يحيى عن مالك ، عن محمد بن المنكدر ، عن جابر بن عبد الله ، أن أعرابيا بايع رسول الله صلى الله عليه وسلم على الاسلام . فأصاب الاعرابي وعك بالمدينة . فأتى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : يا رسول الله أقلني بيعتي . فأبى رسول الله صلى الله عليه وسلم . ثم جاءه فقال : أقلني بيعتي . فأبى . ثم جاءه فقال : أقلني بيعتي فأبى . فخرج الاعرابي . فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( إنما المدينة كالكير . تنفى خبثها . وينصع طيبها ) . أخرجه البخاري في : 93 - كتاب الأحكام ، 47 - باب من بايع ثم استقال البيعة . ومسلم في 15 : كتاب الحج ، 88 - باب المدينة تنفى شرارها ، حديث 489 .
هامش
3 - ( لكع ) كذا ليحيى وحده . والصواب لكاع كما رواه غيره . قال عياض : يطلق لكع على اللئيم والعبد والغبي الذي لا يهتدي لنطق ولا غيره . وعلى الصغير . قال ذلك ابن عمر لها إنكارا لما أرادته من الخروج وتثبيطا لها وإدلالا عليها . لأنها مولاته . وقد يكون معناه يا قليلة العلم وصغيرة الحظ منه . لما فاتها من معرفة حق المدينة . ( لأوائها ) قال أبو عمر : اللأواء تعذر الكسب وسوء الحال . وقال المازري : اللأواء الجوع وشدة الكسب . ( وشدتها ) قال أبو عمر : الشدة الجوع . 4 - ( وعك ) أي حمى . ( أقلني بيعتي ) استقاله من الهجرة ، ولم يرد الارتداد عن الإسلام . وحمله بعضهم على الإقالة من المقام بالمدينة . ( كالكير ) المنفخ الذي ينفخ به النار . أو الموضع المشتمل عليها . ( خبثها ) ما تبرزه النار من وسخ وقذر . ( ينصع ) يخلص ، من النصوص وهو الخلوص . ( طيبها ) قال عياض : يقال طيب ناصع إذا خلصت رائحته وصفت مما ينقصها .
الموطأ — صفحة 886 | محمد فؤاد عبد الباقي / الإمام مالك