تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموطأ — صفحة 887

مساهمون:

ص٨٨٧
5 - وحدثني مالك عن يحيى بن سعيد ، أنه قال : سمعت أبا الحباب سعيد بن يسار يقول : سمعت أبا هريرة يقول : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ( أمرت بقرية تأكل القرى . يقولون : يثرب . وهي المدينة . تنفى الناس كما ينفى الكير خبث الحديد ) . أخرجه البخاري في : 29 - كتاب فضائل المدينة ، 2 - باب فضل المدينة وأنها تنفى الناس . ومسلم في : 15 - كتاب الحج ، 88 - باب المدينة تنفى شرارها ، حديث 488 . 6 - وحدثني مالك عن هشام بن عروة ، عن أبيه ، أنه رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ( لا يخرج أحد من المدينة رغبة عنها ، إلا أبدلها الله خيرا منه ) . قال أبو عمر : وصله معن بن عيسى وحده ، عن مالك عن هشام عن أبيه عن عائشة . 7 - وحدثني مالك عن هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن عبد الله بن الزبير ، عن سفيان ابن أبي زهير ، أنه قال ، سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ( تفتح اليمين . فيأتي قوم يبسون .
هامش
5 - ( أمرت بقرية ) أي أمرني ربي بالهجرة إلى قرية . ( تأكل القرى ) أي تغلبها وتظهر عليها . يعني أن أهلها تغلب أهل سائر البلاد ، فتفتح منها . يقال : أكلنا بني فلان أي غلبناهم وظهرنا عليهم . فإن الغالب المستولي على الشئ كالمفنى له إفناء الآكل إياه . وفي موطأ ابن وهب . قلت لمالك : ما تأكل القرى ، أي ما معناه ؟ قال تفتح القرى . لأن من المدينة افتتحت القرى كلها بالإسلام . ( يثرب ) كرهه صلى الله عليه وسلم لأنه من التثريب الذي هو التوبيخ والملامة ، أو من الثرب وهو الفساد . وكلاهما قبيح . وكان صلى الله عليه وسلم . يحب الاسم الحسن ويكره القبيح . ولذا قال « يقولون يثرب » . ( المدينة ) الكاملة على الإطلاق . كالبيت للكعبة . فهو اسمها الحقيقي لها . ( تنفي الناس ) أي الخبيث الردئ منهم . ( الكير ) قال أبو عمر : هو موضع نار الحداد والصائغ ، وليس الجلد ، الذي تسميه العامة كيرا . ( خبث الحديد ) أي وسخه الذي تخرجه النار . أي أنها لا تترك فيها من في قلبه دغل . بل تميزه عن القلوب الصادقة وتخرجه ، كما تميز النار ردئ الحديد من جيده . 6 - ( رغبة عنها ) أي عن ثواب الساكن فيها . 7 - ( فيأتي قوم ) من أهل المدينة . ( يبسون ) أي يسيرون من قوله - وبست الجبال بسا - أي سارت . وفي رواية « يبسون » ومعناه يزينون لهم الخروج من المدينة .