تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموطأ — صفحة 884

مساهمون:

ص٨٨٤
45 - كتاب الجماع ( 1 ) باب الدعاء للمدينة وأهلها 1 - وحدثني يحيى بن يحيى قال : حدثني مالك عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة الأنصاري ، عن أنس بن مالك ، أن
هامش
( 45 - كتاب الجامع ) قال ابن عربي في القبس : هذا كتاب اخترعه مالك في التصنيف لفائدتين : إحداهما أنه خارج عن رسم التكليف المتعلق بالأحكام التي صنفها أبوابا ، ورتبها أنواعا . والثانية أنه لما لحظ الشريعة وأنواعها ، ورآها منقسمة إلى أمر ونهي . وإلى عبادة ومعاملة . وإلى جنايات وعادات . نظمها أسلاكا ، وربط كل نوع بجنسه . وشذت عنه من الشريعة معان منفردة . لم يتفق نظمها في سلك واحد ، لأنها متغايرة المعاني . ولا أمكن أن يجعل لكل واحد منها بابا ، لصغرها . ولا هو أراد أن يطيل القول فيما يمكن إطالة القول فيها . فجعلها أشتاتا ، وسمي نظامها « كتاب الجامع » . فطرق للمؤلفين ما لم يكونوا قبل به عالمين في هذه الأبواب كلها . ثم بدأ في هذا الكتاب بالقول في المدينة . لأنها أصل الإيمان ، ومعدن الدين ، ومستقر النبوة . انتهى . ( 1 - باب الدعاء للمدينة وأهلها ) المدينة في الأصل المصر الجامع . ثم صارت علما بالغلبة علي دار هجرته صلى الله عليه وسلم ووزنها فعيلة . لأنها من « مدن » ، وقيل مفعلة لأنها من « دان » . والجمع مدن ومدائن ، بالهمز ، على القول بأصالة الميم . ووزنها فعائل . وبغير همز ، على القول بزيادة الميم ، ووزنها مفاعل . لأن للياء أصلا في الحركة ، فترد إليه . ونظيرها في الاختلاف « معايش » .