45 - كتاب الجماع
( 1 ) باب الدعاء للمدينة وأهلها
1 - وحدثني يحيى بن يحيى قال : حدثني مالك عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة الأنصاري ، عن أنس بن مالك ، أن
هامش
( 45 - كتاب الجامع )
قال ابن عربي في القبس : هذا كتاب اخترعه مالك في التصنيف لفائدتين : إحداهما أنه خارج عن رسم التكليف
المتعلق بالأحكام التي صنفها أبوابا ، ورتبها أنواعا . والثانية أنه لما لحظ الشريعة وأنواعها ، ورآها منقسمة إلى
أمر ونهي . وإلى عبادة ومعاملة . وإلى جنايات وعادات . نظمها أسلاكا ، وربط كل نوع بجنسه . وشذت عنه
من الشريعة معان منفردة . لم يتفق نظمها في سلك واحد ، لأنها متغايرة المعاني . ولا أمكن أن يجعل لكل واحد
منها بابا ، لصغرها . ولا هو أراد أن يطيل القول فيما يمكن إطالة القول فيها . فجعلها أشتاتا ، وسمي نظامها
« كتاب الجامع » .
فطرق للمؤلفين ما لم يكونوا قبل به عالمين في هذه الأبواب كلها . ثم بدأ في هذا الكتاب بالقول في المدينة .
لأنها أصل الإيمان ، ومعدن الدين ، ومستقر النبوة . انتهى .
( 1 - باب الدعاء للمدينة وأهلها )
المدينة في الأصل المصر الجامع . ثم صارت علما بالغلبة علي دار هجرته صلى الله عليه وسلم ووزنها فعيلة . لأنها من
« مدن » ،
وقيل مفعلة لأنها من « دان » . والجمع مدن ومدائن ، بالهمز ، على القول بأصالة الميم . ووزنها فعائل . وبغير
همز ، على القول بزيادة الميم ، ووزنها مفاعل . لأن للياء أصلا في الحركة ، فترد إليه . ونظيرها في الاختلاف « معايش » .