أن يستكمل القسامة . يحلف خمسين يمينا . فإن حلف خمسين يمينا استحق حصته من الدية .
وذلك أن الدم لا يثبت إلا بخمسين يمينا . ولا يثبت الدية حتى يثبت الدم . فإن جاء بعد ذلك
من الورثة أحد ، حلف من الخمسين يمينا بقدر ميراثه . وأخذ حقه حتى يستكمل الورثة
حقوقهم . إن جاء أخ لام فله السدس . وعليه من الخمسين يمينا ، السدس . فمن حلف استحق
من الدية . ومن نكل بطل حقه . وإن كان بعض الورثة غائبا أو صبيا لم يبلغ ، حلف
الذين حضروا خمسين يمينا . فإن جاء الغائب بعد ذلك ، أو بلغ الصبي الحلم ، حلف كل منهما .
يحلفون على قدر حقوقهم من الدية . وعلى قدر مواريثهم منها .
قال يحيى : قال مالك : وهذا أحسن ما سمعت .
( 5 ) باب القسامة في العبيد
قال يحيى : قال مالك : الامر عندنا في العبيد . أنه إذا أصيب العبد عمدا أو خطأ ، ثم جاء
سيده بشاهد ، حلف مع شاهده يمينا واحدة ثم كان له قيمة عبده . وليس في العبيد قسامة
في عمد ولا خطا . ولم أسمع أحدا من أهل العلم قال ذلك .
قال مالك : فإن قتل العبد عمدا أو خطأ ، لم يكن على سيده العبد المقتول قسامة ولا يمين .
ولا يستحق سيده ذلك إلا ببينة عادلة . أو بشاهد . فيحلف مع شاهده .
قال يحيى : قال مالك : وهذا أحسن ما سمعت .
هامش
( ببينة عادلة ) شاهدين عدلين .