( 2 ) باب من تجوز قسامة في العمد من ولاة الدم
قال يحيى : قال مالك : الامر الذي لا اختلاف فيه عندنا ، أنه لا يحلف في القسامة في العمد
أحد من النساء . وإن لم يكن للمقتول ولاة إلا النساء . فليس للنساء في قتل العمد قسامة
ولا عفو .
قال يحيى : قال مالك ، في الرجل يقتل عمدا : انه إذا قام عصبة المقتول أو مواليه ،
فقالوا : نحن نحلف ونستحق دم صاحبنا . فذلك لهم .
قال مالك : فإن أراد النساء أن يعفون عنه ، فليس ذلك لهن . العصبة والموالي أولى بذلك
منهن . لأنهم هم الذين استحقوا الدم وحلفوا عليه .
قال مالك : وإن عفت العصبة أو الموالي ، بعد أن يستحقوا الدم ، وأبى النساء ، وقلن :
لا ندع قاتل صاحبنا . فهن أحق وأولى بذلك . لان من أخذ القود أحق ممن تركه من النساء
والعصبة . إذا ثبت الدم ووجب القتل .
قال مالك ، لا يقسم في قتل العمد من المدعين إلا اثنان فصاعدا . تردد الايمان عليهما
حتى يحلفا خمسين يمينا ثم قد استحقا الدم . وذلك الامر عندنا .
قال مالك : وإذا ضرب النفر الرجل حتى يموت تحت أيديهم قتلوا به جميعا . فإن هو مات
بعد ضربهم كانت القسامة . وإذا كانت القسامة لم تكن إلا على رجل واحد . ولم يقتل
غيره . ولم نعلم قسامة كانت قط إلا على رجل واحد .
الموطأ — صفحة 881
مساهمون: محمد فؤاد عبد الباقي
ص٨٨١