تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموطأ — صفحة 881

مساهمون:

ص٨٨١
( 2 ) باب من تجوز قسامة في العمد من ولاة الدم قال يحيى : قال مالك : الامر الذي لا اختلاف فيه عندنا ، أنه لا يحلف في القسامة في العمد أحد من النساء . وإن لم يكن للمقتول ولاة إلا النساء . فليس للنساء في قتل العمد قسامة ولا عفو . قال يحيى : قال مالك ، في الرجل يقتل عمدا : انه إذا قام عصبة المقتول أو مواليه ، فقالوا : نحن نحلف ونستحق دم صاحبنا . فذلك لهم . قال مالك : فإن أراد النساء أن يعفون عنه ، فليس ذلك لهن . العصبة والموالي أولى بذلك منهن . لأنهم هم الذين استحقوا الدم وحلفوا عليه . قال مالك : وإن عفت العصبة أو الموالي ، بعد أن يستحقوا الدم ، وأبى النساء ، وقلن : لا ندع قاتل صاحبنا . فهن أحق وأولى بذلك . لان من أخذ القود أحق ممن تركه من النساء والعصبة . إذا ثبت الدم ووجب القتل . قال مالك ، لا يقسم في قتل العمد من المدعين إلا اثنان فصاعدا . تردد الايمان عليهما حتى يحلفا خمسين يمينا ثم قد استحقا الدم . وذلك الامر عندنا . قال مالك : وإذا ضرب النفر الرجل حتى يموت تحت أيديهم قتلوا به جميعا . فإن هو مات بعد ضربهم كانت القسامة . وإذا كانت القسامة لم تكن إلا على رجل واحد . ولم يقتل غيره . ولم نعلم قسامة كانت قط إلا على رجل واحد .