حدثني يحيى عن مالك ، أنه سأل ابن شهاب عن الرجل الأعور يفقأ عين الصحيح ؟ فقال
ابن شهاب : إن أحب الصحيح أن يستقيد منه فله القود . وإن أحب فله الدية ألف دينار .
أو اثنا عشر ألف درهم .
وحدثني يحيى عن مالك ، أنه بلغه أن في كل زوج من الانسان الدية كاملة . وأن في
اللسان الدية كاملة . وأن في الاذنين ، إذا ذهب سمعهما ، الدية كاملة . اصطلمتا أو لم تصطلما .
وفي ذكر الرجل الدية كاملة . وفي الأنثيين الدية كاملة .
وحدثني يحيى عن مالك ، أنه بلغه أن في ثديي المرأة الدية كاملة .
قال مالك : وأخف ذلك عندي الحاجبان . وثديا الرجل .
قال مالك : الامر عندنا أن الرجل إذا أصيب من أطرافه أكثر من ديته فذلك له . إذا
أصيبت يداه ورجلاه وعيناه فله ثلاث ديات .
قال مالك ، في عين الأعور الصحيحة إذا فقئت خطأ : إن فيها الدية كاملة .
( 9 ) باب ما جاء في عقل العين إذا ذهب بصرها
حدثني يحيى عن مالك ، عن يحيى بن سعيد ، عن سليمان بن يسار ، أن زيد بن ثابت كان
يقول : في العين القائمة إذا طفئت مائة دينار .
هامش
( يستقيد ) يقتص . ( في كل زوج من الإنسان ) كاليدين والرجلين والبيضتين والشفتين والعينين . ( اصطلمتا )
أي قطعتا من أصلهما . ( في ثديي المرأة الدية كاملة ) إذا استأصلها بالقطع . وأما حلمتاهما وهما رأسهما فلا
تجب الدية فيهما إلا بشرط إبطال اللبن . ( طفئت ) قال في الأساس : ومن المجاز . . . وطفئت عينه . وقال في
المشارق : ومعناه ذهب بصرها من سبب ضربة ونحوها . وبقيت قائمة لم يتغير شكلها ولا صفتها ، وقال الزرقاني :
أي أزيلت وقلعت ! ! !