تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموطأ — صفحة 857

مساهمون:

ص٨٥٧
حدثني يحيى عن مالك ، أنه سأل ابن شهاب عن الرجل الأعور يفقأ عين الصحيح ؟ فقال ابن شهاب : إن أحب الصحيح أن يستقيد منه فله القود . وإن أحب فله الدية ألف دينار . أو اثنا عشر ألف درهم . وحدثني يحيى عن مالك ، أنه بلغه أن في كل زوج من الانسان الدية كاملة . وأن في اللسان الدية كاملة . وأن في الاذنين ، إذا ذهب سمعهما ، الدية كاملة . اصطلمتا أو لم تصطلما . وفي ذكر الرجل الدية كاملة . وفي الأنثيين الدية كاملة . وحدثني يحيى عن مالك ، أنه بلغه أن في ثديي المرأة الدية كاملة . قال مالك : وأخف ذلك عندي الحاجبان . وثديا الرجل . قال مالك : الامر عندنا أن الرجل إذا أصيب من أطرافه أكثر من ديته فذلك له . إذا أصيبت يداه ورجلاه وعيناه فله ثلاث ديات . قال مالك ، في عين الأعور الصحيحة إذا فقئت خطأ : إن فيها الدية كاملة . ( 9 ) باب ما جاء في عقل العين إذا ذهب بصرها حدثني يحيى عن مالك ، عن يحيى بن سعيد ، عن سليمان بن يسار ، أن زيد بن ثابت كان يقول : في العين القائمة إذا طفئت مائة دينار .
هامش
( يستقيد ) يقتص . ( في كل زوج من الإنسان ) كاليدين والرجلين والبيضتين والشفتين والعينين . ( اصطلمتا ) أي قطعتا من أصلهما . ( في ثديي المرأة الدية كاملة ) إذا استأصلها بالقطع . وأما حلمتاهما وهما رأسهما فلا تجب الدية فيهما إلا بشرط إبطال اللبن . ( طفئت ) قال في الأساس : ومن المجاز . . . وطفئت عينه . وقال في المشارق : ومعناه ذهب بصرها من سبب ضربة ونحوها . وبقيت قائمة لم يتغير شكلها ولا صفتها ، وقال الزرقاني : أي أزيلت وقلعت ! ! !