من فضيخ وتمر . قال فجاءهم آت فقال : إن الخمر قد حرمت . فقال أبو طلحة : يا أنس .
قم إلى هذه الجرار فاكسرها . قال فقمت إلى مهراس لنا . فضربتها بأسفله حتى تكسرت .
أخرجه البخاري في : 74 - كتاب الأشربة ، 3 - باب نزل تحريم الخمر وهى من البسر والتمر .
ومسلم في : 36 - كتاب الأشربة ، 1 - باب تحريم الخمر ، حديث 9 .
14 - وحدثني عن مالك ، عن داود بن الحصين ، عن واقد بن عمرو بن سعد بن معاذ ،
أنه أخبره عن محمود بن لبيد الأنصاري ، أن عمر بن الخطاب حين قدم الشام ، شكا إليه أهل
الشام وباء الأرض وثقلها . وقالوا : لا يصلحنا إلا هذا الشرب . فقال عمر : اشربوا هذا العسل .
قالوا : لا يصلحنا العسل . فقال رجل من أهل الأرض : هل لك أن نجعل لك من هذا الشراب
شيئا لا يسكر ؟ قال : نعم . فطبخوه حتى ذهب منه الثلثان وبقي الثلث . فأتوا به عمر .
فأدخل فيه عمر إصبعه . ثم رفع يده . فتبعها يتمطط . فقال : هذا الطلاء . هذا مثل طلاء الإبل .
فأمرهم عمر أن يشربوه . فقال له عبادة بن الصامت : أحللتها والله . فقال عمر : كلا والله .
اللهم إني لا أحل لهم شيئا حرمته عليهم . ولا أحرم عليهم شيئا أحللته لهم .
15 - وحدثني عن مالك ، عن نافع ، عن عبد الله بن عمر ، أن رجالا من أهل العراق
هامش
13 - ( فضيخ ) شراب يتخذ من البسر المفضوخ ، وهو المشدوخ . ( الجرار ) جمع جرة .
التي فيها
الشراب المذكور . ( مهراس ) حجر مستطيل ينقر ويدق فيه ويتوضأ . وقد استعير للخشبة التي يدق فيها
الحب ، فقيل لها مهراس على التشبيه بالمهراس من الحجر أو الصفر الذي يهرس فيه الحبوب وغيرها .
14 - ( من أهل الأرض ) يعني أرض الشام . ( يتمطط ) يتمدد . ( الطلاء ) ما يطبخ من العصير
حتى يغلظ . ( طلاء الإبل ) أي القطران الذي يطلى به جربها .