قال مالك : يعنى يحني يكب عليها حتى تقع الحجارة عليه .
2 - حدثني مالك عن يحيى عن سعيد ، عن سعيد بن المسيب ، أن رجلا من أسلم جاء إلى أبي بكر الصديق فقال له : إن الاخر زنى . فقال له أبو بكر : هل ذكرت هذا لاحد غيري ؟
فقال : لا . فقال له أبو بكر : فتب إلى الله . واستتر بستر الله . فإن الله يقبل التوبة عن عباده .
فلم تقرره نفسه حتى أتى عمر بن الخطاب . فقال له مثل ما قال لأبي بكر . فقال له عمر مثل
ما قال له أبو بكر . فلم تقرره نفسه حتى جاء إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم . فقال له : إن الاخر زنى .
فقال سعيد : فأعرض عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم ثلاث مرات . كل ذلك يعرض عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم
حتى إذا أكثر عليه . بعث رسول الله ( ص ) إلى أهله فقال : ( أيشتكى أم به جنة ؟ ) فقالوا :
يا رسول الله . والله إنه لصحيح . فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( أبكر أم ثيب ؟ ) فقالوا : بل ثيب .
يا رسول الله . فأمر به رسول الله صلى الله عليه وسلم فرجم .
مرسل باتفاق الرواة عن مالك . وهو موصول في الصحيحين . عن أبي هريرة .
فأخرجه البخاري في : 86 - كتاب الحدود ، 22 - باب لا يرجم المجنون والمجنونة .
ومسلم في : 29 - كتاب الحدود ، 5 - باب من اعترف على نفسه بالزنى ، حديث 16 .
هامش
بالجيم . والصواب فيه عند أهل العلم ، يجنأ ، أي يميل . ( يقيها الحجارة ) اي حجارة الرمي .
2 - ( الأخر ) معناه الرذل الدنئ . كأنه يدعو على نفسه ويعيبها بما نزل به من مواقعة الزنا . وقال الأخفش
كني عن نفسه ، وهذا انما يكون لمن حدث عن نفسه بقبيح ، فكره أن ينسب ذلك إلى نفسه . ( عن عباده )
أي منهم . ( لم تقرره ) أي لم تمكنه . ( أيشتكي ) أي مرضا أذهب عقله . ( جنة ) جنون .
( لصحيح ) في العقل والبدن . ( ثيب ) أي تزوج زوجة ، ودخل بها ، وأصابها بعقد صحيح ووطء مباح
3 - ( أسلم ) قبيلة . قال فيها النبي صلى الله عليه وسلم « أسلم سالمها الله » .