تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموطأ — صفحة 820

مساهمون:

ص٨٢٠
قال مالك : يعنى يحني يكب عليها حتى تقع الحجارة عليه . 2 - حدثني مالك عن يحيى عن سعيد ، عن سعيد بن المسيب ، أن رجلا من أسلم جاء إلى أبي بكر الصديق فقال له : إن الاخر زنى . فقال له أبو بكر : هل ذكرت هذا لاحد غيري ؟ فقال : لا . فقال له أبو بكر : فتب إلى الله . واستتر بستر الله . فإن الله يقبل التوبة عن عباده . فلم تقرره نفسه حتى أتى عمر بن الخطاب . فقال له مثل ما قال لأبي بكر . فقال له عمر مثل ما قال له أبو بكر . فلم تقرره نفسه حتى جاء إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم . فقال له : إن الاخر زنى . فقال سعيد : فأعرض عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم ثلاث مرات . كل ذلك يعرض عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى إذا أكثر عليه . بعث رسول الله ( ص ) إلى أهله فقال : ( أيشتكى أم به جنة ؟ ) فقالوا : يا رسول الله . والله إنه لصحيح . فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( أبكر أم ثيب ؟ ) فقالوا : بل ثيب . يا رسول الله . فأمر به رسول الله صلى الله عليه وسلم فرجم . مرسل باتفاق الرواة عن مالك . وهو موصول في الصحيحين . عن أبي هريرة . فأخرجه البخاري في : 86 - كتاب الحدود ، 22 - باب لا يرجم المجنون والمجنونة . ومسلم في : 29 - كتاب الحدود ، 5 - باب من اعترف على نفسه بالزنى ، حديث 16 .
هامش
بالجيم . والصواب فيه عند أهل العلم ، يجنأ ، أي يميل . ( يقيها الحجارة ) اي حجارة الرمي . 2 - ( الأخر ) معناه الرذل الدنئ . كأنه يدعو على نفسه ويعيبها بما نزل به من مواقعة الزنا . وقال الأخفش كني عن نفسه ، وهذا انما يكون لمن حدث عن نفسه بقبيح ، فكره أن ينسب ذلك إلى نفسه . ( عن عباده ) أي منهم . ( لم تقرره ) أي لم تمكنه . ( أيشتكي ) أي مرضا أذهب عقله . ( جنة ) جنون . ( لصحيح ) في العقل والبدن . ( ثيب ) أي تزوج زوجة ، ودخل بها ، وأصابها بعقد صحيح ووطء مباح 3 - ( أسلم ) قبيلة . قال فيها النبي صلى الله عليه وسلم « أسلم سالمها الله » .
الموطأ — صفحة 820 | محمد فؤاد عبد الباقي / الإمام مالك