المرأة تقر بالدين على أبيها أو على زوجها . وينكر ذلك الورثة . فعليها أن تدفع إلى الذي
أقرت له بالدين قدر الذي يصيبها من ذلك الدين . لو ثبت على الورثة كلهم . إن كانت امرأة
ورثت الثمن ، دفعت إلى الغريم ثمن دينه . وإن كانت ابنة ورثت النصف ، دفعت إلى الغريم
نصف دينه . على حساب هذا يدفع إليه من أقر له من النساء .
قال ملاك : وإن شهد رجل على مثل ما شهدت به المرأة أن لفلان على أبيه دينا . أحلف
صاحب الدين مع شهادة شاهده . وأعطى الغريم حقه كله . وليس هذا بمنزلة المرأة . لان
الرجل تجوز شهادته . ويكون على صاحب الدين ، مع شهادة شاهده ، أو يحلف . ويأخذ حقه
كله . فإن لم يحلف أخذ من ميراث الذي أقر له ، قدر ما يصيبه من ذلك الدين . لأنه أقر
بحقه . وأنكر الورثة . وجاز عليه إقراره .
( 23 ) باب القضاء في أمهات الأولاد
24 - قال يحيى : قال مالك ، عن ابن شهاب ، عن سالم بن عبد الله بن عمر ، عن أبيه ، أن
عمر بن الخطاب قال : ما بال رجال يطؤون ولائدهم . ثم يعزلوهن . لا تأتيني وليدة يعترف
سيدها أن قد ألم بها ، إلا ألحقت به ولدها . فاعزلوا بعد ، أو اتركوا .
هامش
24 - ( ولائدهم ) إماءهم : جمع وليدة . ( ثم يعزلوهن ) قال الباجي : يحتمل أن يريد العزل المعروف ،
أي عزل الماء مع الجماع بصبه خارج الفرج . ويحتمل أن يريد اعتزالهن في الوطء وإزالتهن عن حكم التسري ،
انتفاء من الولد .