21 - وحدثني مالك عن يزيد بن عبد الله بن الهادي ، عن محمد بن إبراهيم بن الحارث
التيمي ، عن سليمان بن يسار ، عن عبد الله بن أبي أمية ، أن امرأة هلك عنها زوجها فاعتدت
أربعة أشهر وعشرا . ثم تزوجت حين حلت . فمكثت عند زوجها أربعة أشهر ونصف شهر .
ثم ولدت ولدا تاما . فجاء زوجها إلى عمر بن الخطاب . فذكر ذلك له فدعا عمر نسوة من
نساء الجاهلية ، قدماء . فسألهن عن ذلك . فقالت امرأة منهن : أنا أخبرك عن هذه المرأة .
هلك عنها زوجها حين حملت منه . فأهريقت عليه الدماء . فحش ولدها في بطنها . فلما أصابها
زوجها الذي نكحها ، وأصاب الولد الماء ، تحرك الولد في بطنها . وكبر . فصدقها عمر
ابن الخطاب وفرق بينهما . وقال عمر : أما إنه لم يبلغني عنكما إلا خير . وألحق الولد
بالأول .
22 - وحدثني مالك عن يحيى بن سعيد ، عن سليمان بن يسار ، أن عمر بن الخطاب
كان يليط أولاد الجاهلية بمن ادعاهم في الاسلام . فأتى رجلان . كلاهما يدعى ولد امرأة .
فدعا عمر بن الخطاب قائفا . فنظر إليهما . فقال القائف : لقد اشتركا فيه . فضربه عمر بن الخطاب
بالدرة . ثم دعا المرأة فقال : أخبرني خبرك فقالت : كان هذا ، لاحد الرجلين ، يأتيني .
وهي في إبل لأهلها . فلا يفارقها حتى يظن وتظن أنه قد استمر بها حبل . ثم انصرف عنها .
هامش
21 - ( قدماء ) جمع قديمة . أي مسنات ، لهن معرفة . ( عليه الدماء ) أي علي الحمل . ( فحش
ولدها ) أي يبس . يقال : أحشت المرأة فهي محش ، إذا صار ولدها كذلك . والحش : الولد الهالك في بطن
أمه . ( وألحق الولد بالأول ) أي الميت . لأنه ولده . إذ الولد للفراش .
22 - ( يليط ) يلصق ، أي يلحق . ( وهي في إبل أهلها ) التفات . والأصل ، وأنا . ( استمر
بها حبل ) أي حملت بالولد .