( 21 ) باب القضاء بإلحاق الولد بأبيه
20 - قال يحيى عن مالك ، عن ابن شهاب ، عن عروة بن الزبير ، عن عائشة زوج
النبي صلى الله عليه وسلم ، أنها قالت ، كان عتبة بن أبي وقاص ، عهد إلى أخيه سعد بن أبي وقاص ، أن ابن وليدة
زمعة منى . فأقبضه إليك . قالت : فلما كان عام الفتح أخذه سعد . وقال : ابن أخي . قد كان
عهد إلى فيه . فقام إليه عبد من زمعة فقال : أخي وابن وليدة أبى . ولد على فراشه . فتساوقا
إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم . فقال سعد : يا رسول الله . ابن أخي . قد كان عهد إلى فيه . وقال
عبد بن زمعة : أخي . وابن وليدة أبى . ولد على فراشه . فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( هو لك
يا عبد من زمعة ) ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( الولد للفراش . وللعاهر الحجر ( ثم قال لسودة
بنت زمعة ( احتجبي منه ) لما رأى من شبهه بعتبة بن أبي وقاص . قالت : فما رآها حتى
لقي الله عز وجل .
أخرجه البخاري في : 34 - كتاب البيوع ، 3 - باب تفسير المشبهات .
ومسلم في : 17 - كتاب الرضاع ، 10 - باب الولد للفراش ، وتوفى الشبهات ، حديث 36 .
هامش
20 - ( وليدة ) أي جارية . ( فتساوقا ) أي تدافعا بعد تخاصمهما وتنازعهما في الولد . أي ساق كل
منهما صاحبه فيما ادعاه . ( الولد للفراش ) أل ، للعهد . أي الولد للحالة التي يمكن فيها الافتراش ، أي تأتي
الوطء . فالحرة فراش بالعقد عليها مع إمكان الوطء والحمل . فلا ينتفي عن زوجها ، سواء أشبهه أم لا . وتجري
بينهما الأحكام من إرث وغيره . . . الخ . ( وللعاهر ) الزاني . اسم فاعل من عهر الرجل المرأة إذا أتاها
للفجور . وعهرت هي وتعهرت إذا زنت . والعهر الزنا . ( الحجر ) أي الخيبة ، ولا حق له في الولد . والعرب
تقول في حرمان الشخص : له الحجر ، وبفيه التراب ، ونحو ذلك . ويريدون ليس له إلا الخيبة . ( لسودة
بنت زمعة ) أم المؤمنين .