عن ذلك . فسأل أبو موسى ، عن ذلك ، علي بن أبي طالب . فقال له على : إن هذا الشئ ما هو
بأرضى . عزمت عليك لتخبرني . فقال له أبو موسى : كتب إلى معاوية بن أبي سفيان أن
أسألك عن ذلك . فقال على : أنا أبو حسن : إن لم يأت بأربعة شهداء ، فليعط برمته .
( 20 ) باب القضاء في المنبوذ
19 - قال يحيى : قال مالك : عن ابن شهاب ، عن سنين أبى جميلة ، رجل من بنى سليم ،
أنه وجد منبوذا في زمان عمر بن الخطاب . قال : فجئت به إلى عمر بن الخطاب . فقال : ما حملك
على أخذ هذه النسمة ؟ فقال : وجدتها ضائعة فأخذتها . فقال له عريفه : يا أمير المؤمنين ،
إنه رجل صالح . فقال له عمر : أكذب ؟ قال : نعم . فقال عمر بن الخطاب : اذهب فهو حر .
ولك ولاؤه . وعلينا نفقته .
قال يحيى : سمعت مالكا يقول : الامر عندنا في المنبوذ ، انه حر . وأن ولاءه للمسلمين .
هم يرثونه ويعقلون عنه .
هامش
18 - ( إن لم يأت بأربعة شهداء فليعط برمته ) أي يسلم إلى أولياء المقتول ، يقتلونه قصاصا . والرمة قطعة
من حبل . لأنهم كانوا يقودون القائل إلى ولي المقتول بحبل . ولذا قيل ، القود .
19 - ( عريفه ) أي من يعرف أمور الناس حتى يعرف بها من فوقه ، عند الحاجة لذلك .