تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموطأ — صفحة 736

مساهمون:

ص٧٣٦
( 18 ) باب القضاء فيمن ارتد عن الإسلام 15 - حدثنا يحيى عن مالك ، عن زيد بن أسلم ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ( من غير دينه فاضربوا عنقه ) . مرسل عند جميع الرواة . وهو موصول في البخاري عن طريق أيوب ، عن عكرمة ، عن ابن عباس . في : 56 - كتاب الجهاد ، 149 - باب لا يعذب بعذاب الله . ولفظه ( من بدل دينه فاقتلوه ) . ومعنى قول النبي صلى الله عليه وسلم ، فيما نرى والله أعلم ، من غير دينه فاضربوا عنقه . أنه من خرج من الاسلام إلى غيره ، مثل الزنادقة وأشباههم . فإن أولئك ، إذا ظهر عليهم ، قتلوا ولم يستتابوا . لأنه لا تعرف توبتهم . وأنهم كانوا يسرون الكفر ويعلنون الاسلام . فلا أرى أن يستتاب . فإن تاب ، وإلا قتل . وذلك ، لو أن قوما كانوا على ذلك ، رأيت أن يدعوا إلى الاسلام ويستتابوا . فإن تابوا قبل ذلك منهم . وإن لم يتوبوا قتلوا . ولم يعن بذلك ، فيما نرى والله أعلم ، من خرج من اليهودية إلى النصرانية . ولا من النصرانية إلى اليهودية . ولا من يغير دينه من أهل الأديان كلها . إلا الاسلام . فمن خرج من الاسلام إلى غيره ، وأظهر ذلك ، فذلك الذي عنى به . والله أعلم .
هامش
15 - ( يعن ) بضم الياء وفتح النون ، مبني للمجهول . وبفتح الياء وكسر النون ، للفاعل . أي لم يرد النبي صلى الله عليه وسلم . ( عني ) بالبناء للمفعول أو للفاعل . ( به ) أي الحديث المذكور .
الموطأ — صفحة 736 | محمد فؤاد عبد الباقي / الإمام مالك