( 18 ) باب القضاء فيمن ارتد عن الإسلام
15 - حدثنا يحيى عن مالك ، عن زيد بن أسلم ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ( من غير دينه
فاضربوا عنقه ) .
مرسل عند جميع الرواة .
وهو موصول في البخاري عن طريق أيوب ، عن عكرمة ، عن ابن عباس .
في : 56 - كتاب الجهاد ، 149 - باب لا يعذب بعذاب الله .
ولفظه ( من بدل دينه فاقتلوه ) .
ومعنى قول النبي صلى الله عليه وسلم ، فيما نرى والله أعلم ، من غير دينه فاضربوا عنقه . أنه من خرج
من الاسلام إلى غيره ، مثل الزنادقة وأشباههم . فإن أولئك ، إذا ظهر عليهم ، قتلوا ولم يستتابوا .
لأنه لا تعرف توبتهم . وأنهم كانوا يسرون الكفر ويعلنون الاسلام . فلا أرى أن يستتاب .
فإن تاب ، وإلا قتل . وذلك ، لو أن قوما كانوا على ذلك ، رأيت أن يدعوا إلى الاسلام
ويستتابوا . فإن تابوا قبل ذلك منهم . وإن لم يتوبوا قتلوا . ولم يعن بذلك ، فيما نرى
والله أعلم ، من خرج من اليهودية إلى النصرانية . ولا من النصرانية إلى اليهودية . ولا من
يغير دينه من أهل الأديان كلها . إلا الاسلام . فمن خرج من الاسلام إلى غيره ، وأظهر ذلك ،
فذلك الذي عنى به . والله أعلم .
هامش
15 - ( يعن ) بضم الياء وفتح النون ، مبني للمجهول . وبفتح الياء وكسر النون ، للفاعل . أي لم يرد
النبي صلى الله عليه وسلم . ( عني ) بالبناء للمفعول أو للفاعل . ( به ) أي الحديث المذكور .