قال يحيى : سمعت مالكا يقول : الامر عندنا في الرجل يغتصب المرأة . بكرا كانت
أو ثيبا . إنها إن كانت حرة فعليه صداق مثلها . وإن كانت أمة فعليه ما نقص من ثمنها .
والعقوبة في ذلك على المغتصب . ولا عقوبة على المغتصبة في ذلك كله وإن كان المغتصب
عبدا ، فذلك على سيده . إلا أن يشاء أن يسلمه .
( 17 ) باب القضاء في استهلاك الحيوان والطعام وغيره
قال يحيى : سمعت مالكا يقول : الامر عندنا فيمن استهلك شيئا من الحيوان بغير إذن
صاحبه ، أن عليه قيمته يوم استهلكه . ليس عليه أن يؤخذ بمثله من الحيوان . ولا يكون
له أن يعطى صاحبه ، فيما استهلك ، شيئا من الحيوان . ولكن عليه قيمته يوم استهلكه .
القيمة أعدل ذلك فيما بينهما ، في الحيوان والعروض .
قال : وسمعت مالكا يقول ، فيمن استهلك شيئا من الطعام بغير إذن صاحبه : فإنما يرد
على صاحبه مثل طعامه . بمكيلته من صنفه . وإنما الطعام بمنزلة الذهب والفضة . إنما يرد
من الذهب الذهب . ومن الفضة الفضة . وليس الحيوان بمنزلة الذهب في ذلك . فرق بين
ذلك السنة ، والعمل المعمول به .
قال يحيى : وسمعت مالكا يقول : إذا استودع الرجل مالا فابتاع به لنفسه وربح فيه .
فإن ذلك الربح له . لأنه ضامن للمال . حتى يؤديه إلى صاحبه .
الموطأ — صفحة 735
مساهمون: محمد فؤاد عبد الباقي
ص٧٣٥