الرهن أكثر ما ادعى فيه المرتهن ، أحلف على ما ادعى . ثم يعطى الراهن ما فضل من قيمة
الرهن . وإن كانت قيمته أقل مما يدعى فيه المرتهن ، أحلف على الذي زعم أنه له فيه .
ثم قاصه بما بلغ الرهن . ثم أحلف الذي عليه الحق . على الفضل الذي بقي للمدعى عليه .
بعد مبلغ ثمن الرهن . وذلك أن الذي بيده الرهن ، صار مدعيا على الراهن . فإن حلف
بطل عنه بقية ما حلف عليه المرتهن ، مما ادعى فوق قيمة الرهن . وإن نكل ، لزمه ما بقي
من حق المرتهن . بعد قيمة الرهن .
باب القضاء في كراء الدابة والتعدي بها
قال يحيى : سمعت مالكا يقول : الامر عندنا في الرجل يستكرى الدابة إلى المكان
المسمى . ثم يتعدى ذلك المكان ويتقدم : إن رب الدابة يخير . فإن أحب أن يأخذ كراء
دابته إلى المكان الذي تعدى بها إليه ، أعطى ذلك ويقبض دابته . وله الكراء الأول .
وإن أحب رب الدابة ، فله قيمة دابته من المكان الذي تعدى منه المستكرى ، وله
الكراء الأول . إن كان استكرى الدابة البدأة . فإن كان استكراها ذاهبا وراجعا ، ثم
تعدى حين بلغ البلد الذي استكرى إليه ، فإنما لرب الدابة نصف الكراء الأول . وذلك
أن الكراء نصفه في البداءة ونصفه في الرجعة . فتعدى المتعدى بالدابة . ولم يجب عليه .
هامش
( 15 - باب القضاء في كراء الدابة والتعدي بها )
( البدأة ) أي في الذهاب .