قال مالك : ومما يبين ذلك أيضا : أن من أمر الناس أن يرهن الرجل ثمر النخل . ولا يرهن
النخل . وليس يرهن أحد من الناس جنينا في بطن أمه . من الرقيق . ولا من الدواب .
( 12 ) باب القضاء في الرهن من الحيوان
قال يحيى : سمعت مالكا يقول : الامر الذي لا اختلاف فيه عندنا في الرهن : أن ما كان
من أمر يعرف هلاكه من ارض أو دار أو حيوان . فهلك في يد المرتهن . وعلى هلاكه .
فهو من الراهن . وإن ذلك لا ينقص من حق المرتهن شيئا . وما كان من رهن يهلك في يد
المرتهن . فلا يعلم هلاكه إلا بقوله . فهو من المرتهن . وهو لقيمته ضامن . يقال له : صفه .
فإذا وصفه ، أحلف على صفته . وتسمية ماله فيه . ثم يقومه أهل البصر بذلك . فإن كان فيه
فضل عما سمى فيه المرتهن ، أخذه الراهن . وإن كان أقل مما سمى ، أحلف الراهن على ما سمى
المرتهن . وبطل عنه الفضل الذي سمى المرتهن . فوق قيمة الرهن . وإن أبى الراهن ان
يحلف ، أعطى المرتهن ما فضل بعد قيمة الرهن . فإن قال المرتهن : لا علم لي بقيمة الرهن .
حلف الراهن على صفة الرهن . وكان ذلك له ، إذا جاء بالأمر الذي لا يستنكر .
قال مالك : وذلك إذا قبض المرتهن الرهن . ولم يضعه على يدي غيره .
الموطأ — صفحة 730
مساهمون: محمد فؤاد عبد الباقي
ص٧٣٠