( 2 ) باب ما جاء في الشهادات
3 - حدثنا يحيى عن مالك ، عن عبد الله بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم ، عن
أبيه ، عن عبد الله بن عمرو بن عثمان ، عن أبي عمرة الأنصاري ، عن زيد بن خالد الجهني ،
أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ( ألا أخبر كم بخير الشهداء ؟ الذي يأتي بشهادته قبل أن يسألها .
أو يخبر بشهادته قبل أن يسألها ) .
4 - وحدثني مالك عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن ، أنه قال : قدم على عمر بن الخطاب
رجل من أهل العراق . فقال : لقد جئتك لامر ماله رأس ولا ذنب . فقال عمر : ما هو ؟ قال :
شهادات الزور . ظهرت بأرضنا . فقال عمر : أو قد كان ذلك ؟ قال : نعم . فقال عمر : والله
لا يؤسر رجل في الاسلام بغير العدول .
وحدثني مالك ، أنه بلغه أن عمر بن الخطاب قال : لا تجوز شهادة خصم ولا ظنين .
هامش
3 - ( عن أبي عمرة الأنصاري ) الصواب عن ابن أبي عمرة . كذا قال ابن وهب وعبد الرزاق عن مالك .
وسمياه فقالا : عن عبد الرحمن بن أبي عمرة . فرفعا الإشكال .
4 - ( ماله رأس ولا ذنب ) أي ليس له أول ولا آخر . ( لا يؤسر ) أي لا يحبس . والأسر :
الحبس ، أو لا يملك ملك الأسير لإقامة الحقوق عليه . ( بغير العدول ) هم الصحابة الذين جميعهم عدول ،
وبالعدول من غيرهم . فمن لم يكن صحابيا ولم تعرف عدالته لم تقبل شهادته حتى تعرف عدالته من فسقه ( ولا
ظنين ) أي متهم .