تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموطأ — صفحة 638

مساهمون:

ص٦٣٨
( 18 ) باب المراطلة 39 - حدثني يحيى عن مالك ، عن يزيد بن عبد الله بن قسيط ، أنه رأى سعيد بن المسيب يراطل الذهب بالذهب . فيفرغ ذهبه في كفة الميزان ويفرغ صاحبه الذي يراطله ذهبه في كفة الميزان الأخرى . فإذا اعتدل لسان الميزان ، اخذ وأعطى . قال مالك : إذ مر عندنا في بيع الذهب بالذهب ، والورق ، مراطلة : أنه لا بأس بذلك . أن يأخذ أحد عشر دينارا بعشرة دنانير . يدا بيد . إذا كان وزن الذهبين سواء . عينا بعين . وإن تفاضل العدد . والدراهم أيضا في ذلك ، بمنزلة الدنانير . قال مالك : من راطل ذهبا بذهب . أو ورقا بورق . فكان بين الذهبين . فضل مثقال . فأعطى صاحبه قيمته من الورق ، أو من غيرها . فلا يأخذه . فإن ذلك قبيح . وذريعة إلى الربا . لأنه إذا جاز له أن يأخذ المثقال بقيمته . حتى كأنه اشتراه على حدته . جاز له أن يأخذ المثقال بقيمته مرارا . لان يجيز ذلك البيع بينه وبين صاحبه . قال مالك : ولو أنه باعه ذلك المثقال مفردا ليس معه غيره ، لم يأخذه بعشر الثمن الذي أخذه به . لان يجوز له البيع . فذلك الذريعة إلى إحلال الحرام . والامر المنهى عنه . قال ملاك ، في الرجل يراطل الرجل ، ويعطيه الذهب العتق الجياد ، ويجعل معها تبرا
هامش
( باب المراطلة ) مفاعلة من الرطل . قال الزرقاني : ولم أجد لغويا ذكرها . وإنما يذرون الرطل ، وهي ، عرفا ، بيع الذهب بالذهب والفضة بالفضة ، وزنا . ( مراطلة ) أي وزنا . ( يدا بيد ) أي مناجزة . ( ذريعة ) وسيلة . ( لأن ) لأجل أن . ( العتق ) جمع عتيق . برد وبريد .