( 18 ) باب المراطلة
39 - حدثني يحيى عن مالك ، عن يزيد بن عبد الله بن قسيط ، أنه رأى سعيد بن المسيب
يراطل الذهب بالذهب . فيفرغ ذهبه في كفة الميزان ويفرغ صاحبه الذي يراطله ذهبه
في كفة الميزان الأخرى . فإذا اعتدل لسان الميزان ، اخذ وأعطى .
قال مالك : إذ مر عندنا في بيع الذهب بالذهب ، والورق ، مراطلة : أنه لا بأس
بذلك . أن يأخذ أحد عشر دينارا بعشرة دنانير . يدا بيد . إذا كان وزن الذهبين سواء .
عينا بعين . وإن تفاضل العدد . والدراهم أيضا في ذلك ، بمنزلة الدنانير .
قال مالك : من راطل ذهبا بذهب . أو ورقا بورق . فكان بين الذهبين . فضل مثقال .
فأعطى صاحبه قيمته من الورق ، أو من غيرها . فلا يأخذه . فإن ذلك قبيح . وذريعة إلى
الربا . لأنه إذا جاز له أن يأخذ المثقال بقيمته . حتى كأنه اشتراه على حدته . جاز له أن يأخذ
المثقال بقيمته مرارا . لان يجيز ذلك البيع بينه وبين صاحبه .
قال مالك : ولو أنه باعه ذلك المثقال مفردا ليس معه غيره ، لم يأخذه بعشر الثمن الذي
أخذه به . لان يجوز له البيع . فذلك الذريعة إلى إحلال الحرام . والامر المنهى عنه .
قال ملاك ، في الرجل يراطل الرجل ، ويعطيه الذهب العتق الجياد ، ويجعل معها تبرا
هامش
( باب المراطلة )
مفاعلة من الرطل . قال الزرقاني : ولم أجد لغويا ذكرها . وإنما يذرون الرطل ، وهي ، عرفا ، بيع الذهب
بالذهب والفضة بالفضة ، وزنا . ( مراطلة ) أي وزنا . ( يدا بيد ) أي مناجزة . ( ذريعة ) وسيلة .
( لأن ) لأجل أن . ( العتق ) جمع عتيق . برد وبريد .