على أنه يختار . فيأخذ أي تلك الصبر شاء .
قال مالك : فهذا لا يصلح .
وسئل مالك ، عن الرجل يشترى الرطب من صاحب الحائط . فيسلفه الدينار . ماذا له
إذا ذهب رطب ذلك الحائط ؟ قال مالك : يحاسب صاحب الحائط . ثم يأخذ ما بقي له من ديناره .
إن كان أخذ بثلثي دينار رطبا ، أخذ ثلث الدينار . الذي بقي له . وإن كان أخذ ثلاثة أرباع
ديناره رطبا . أخذ الربع الذي بقي له . أو يتراضيان بينهما . فيأخذ بما بقي له من ديناره عند
صاحب الحائط ما بدا له . إن أحب أن يأخذ تمرا ، أو سلعة سوى التمر ، أخذها بما فضل له
فإن أخذ تمرا أو سلعة أخرى فلا يفارقه حتى يستوفى ذلك منه .
قال مالك : وإنما هذا بمنزلة أن يكرى الرجل راحلته بعينها . أو يؤاجر غلامه ،
الخياط أو النجار أو العمال ، لغير ذلك من الاعمال . أو يكرى مسكنه . ويستلف إجارة
ذلك الغلام . أو كراء ذلك المسكن . أو تلك الراحلة . ثم يحدث في ذلك حدث بموت
أو غير ذلك . فيرد رب الراحلة أو العبد أو المسكين ، إلى الذي سلفه ما بقي من كراء
الراحلة أو إجارة العبد أو كراء المسكن . يحاسب صاحبه بما استوفى من ذلك . إن كان
استوفى نصف حقه ، رد عليه النصف الباقي الذي له عنده . وإن كان أقل من ذلك ، أو أكثر
فبحساب ذلك يرد إليه ما بقي له .
قال مالك : ولا يصلح التسليف في شئ من هذا يسلف فيه بعينه . إلا أن يقبض المسلف
ما سلف فيه عند دفعه الذهب إلى صاحبه . يقبض العبد أو الراحلة أو المسكن . أو يبدأ
هامش
( فلانة ) أي المعينة . وإطلاقها على غير الإنس أنكره بعضهم . ورد بأن في الحديث « ماتت فلانة » لشاة .