80 - وحدثني عن مالك ، عن هشام بن عروة ، عن أبيه ، أنه قال : كان الرجل إذا طلق
امرأته ثم ارتجعها قبل أن تنقضي عدتها ، كان ذلك له . وإن طلقها ألف مرة . فعمد رجل
إلى امرأته فطلقها . حتى إذا شارفت انقضاء عدتها راجعها . ثم طلقها . ثم قال : لا . والله ، لا آويك
إلى ولا تحلين أبدا . فأنزل الله تبارك وتعالى - الطلاق مرتان فإمساك بمعروف أو تسريح
بإحسان - فاستقبل الناس الطلاق جديدا من يومئذ . من كان طلق منهم أو لم يطلق .
هذا مرسل .
وقد وصله الترمذي في : 11 - كتاب الطلاق ، 16 - باب حدثنا قتيبة .
81 - وحدثني عن مالك ، عن ثور بن زيد الديلي ، أن الرجل كان يطلق امرأته ثم يراجعها
ولا حاجة له بها . ولا يريد إمساكها . كيما يطول ، بذلك ، عليها العدة ليضارها . فأنزل الله
تبارك وتعالى - ولا تمسكوهن ضرارا لتعتدوا ومن يفعل ذلك فقد ظلم نفسه - يعظهم الله
بذلك .
82 - وحدثني عن مالك ، أنه بلغه أن سيد بن المسيب وسليمان بن يسار سئلا عن
طلاق السكران ؟ فقالا : إذا طلق السكران جاز طلاقه . وإن قتل قتل به .
قال مالك : وعلى ذلك ، الامر عندنا .
هامش
80 - ( فعمد ) قصد . ( شارفت ) قاربت . ( ولا تحلين أبدا ) لغيري . ( آويك ) من أوى
المتعدية .
81 - ( ضرارا ) مفعول به .