أنها انتقلت حفصة بنت عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق . حين دخلت في الدم من الحيضة
الثالثة
قال ابن شهاب : فذكر ذلك لعمرة بنت عبد الرحمن . فقالت : صدق عروة . وقد جادلها
في ذلك ناس فقالوا : إن الله تبارك وتعالى يقول في كتابه - ثلاثة قروء - فقالت عائشة :
صدقتم . تدرون ما الأقراء لا ؟ إنما الأقراء الأطهار .
55 - وحدثني عن مالك . عن ابن شهاب ، أنه قال : سمعت أبا بكر بن عبد الرحمن يقول :
ما أدركت أحدا من فقهائنا إلا وهو يقول هذا . يريد قول عائشة .
56 - وحدثني عن مالك ، عن نافع ، وزيد بن أسلم ، عن سليمان بن يسار ، أن الأحوص
هلك بالشام . حين دخلت امرأته في الدم من الحيضة الثالثة . وقد كان طلقها . فكتب
معاوية بن أبي سفيان إلى زيد بن ثابت يسأله عن ذلك . فكتب إليه زيد : إنها إذا دخلت
في العدم من الحيضة الثالثة ، فقد برئت منه ، وبرئ منها . ولا ترثه ولا يرثها .
هامش
54 - ( جادلها ) خاصمها بشدة . ( إنما الأقراء الأطهار ) قال أبو عمر : لم تختلف العلماء ولا الفقهاء أن
القرء ، لغة ، يقع على الطهر والحيضة ، إنما اختلفوا في المراد في الآية . فقال جمهور أهل المدينة : الأطهار . وقال العراقيون :
الحيض . وحديث ابن عمر يدل للأول ، لقوله : ثم تحيض ثم تطهر ، ثم إن شاء طلق قبل أن يمس ، فتلك العدة التي أمر
الله . فأخبر أن الطلاق للعدة لا يكون إلا في طهر . فهو بيان لقوله تعالى : - فطلقوهن لعدتهن - .
56 - ( فقد برئت منه وبرئ منها ) مثل سلم ، وزنا ومعنى . أي انقطعت العلاقة بينهما .