قال مالك : إذ افتدت المرأة من زوجها بشئ ، على أن يطلقها . فطلقها طلاقا متتابعا نسقا ،
فذلك ثابت عليه . فإن كان بين ذلك صمات ، فما أتبعه بعد الصمات فليس بشئ .
( 13 ) باب ما جاء في اللعان
34 - حدثني يحيى عن مالك ، عن ابن شهاب ، أن سهل بن سعد الساعدي أخبره أن
عويمرا العجلاني إلى عاصم بن عدي الأنصاري . فقال له : يا عاصم . أرأيت رجلا وجد
مع امرأته رجلا ، أيقتله فتقتلونه ؟ أم كيف يفعل ؟ سل لي ، يا عاصم ، عن ذلك ، يا رسول الله صلى الله عليه وسلم .
فسأل عاصم رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ذلك . فكره رسول الله صلى الله عليه وسلم المسائل وعابها . حتى كبر
على عاصم ما سمع من رسول الله صلى الله عليه وسلم . فلما رجع عاصم إلى أهله ، جاءه عويمر . فقال : يا عاصم .
ماذا قال لك رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ فقال عاصم لعويم . : لم تأتني بخير . قد كره رسول الله صلى الله عليه وسلم
المسألة التي سألته عنها . فقال عويمر : والله لا أنتهي حتى أسأله عنها . فأقبل عويمر حتى أتى
هامش
( نسقا ) أي بلا فاصل . وهو بمعنى « متتابعا » . ( صمات ) مصدر صمت أي سكت .
( ما جاء في اللعان )
اللعان مصدر لاعن . سماعي لا قياسي . والقياسي الملاعنة . من اللعن وهو الطرد والإبعاد . يقال لاعنته امرأته
ملاعنة ولعانا فتلاعنا . لعن بعض بعضا . ولا عن الحاكم بينهما لعانا حكم . وفي الشرع كلمات معلومة جعلت
حجة للمضطر إلى قذف من لطخ فراشه وألحق العاربه . وسميت لعانا لاشتمالها على كلمة اللعن ، تسمية للكل باسم
البعض . ولأن كلا من المتلاعنين يبعد عن الآخر بها ، إذ يحرم النكاح بها أبدا .
34 - ( أرأيت رجلا ) أي أخبرني عن حكم رجل . ( حتى كبر ) أي عظم .