والسنة عندنا في الحبوب التي يدخرها الناس ويأكلونها ، أنه يؤخذ مما سقته السماء من ذلك ،
وما سقته العيون ، وما كان بعلا ، العشر وما سقى بالنضح نصف العشر . إذا بلغ ذلك خمسة
أوسق بالصاع الأول صاع النبي صلى الله عليه وسلم . وما زاد على خمسة أوسق ففيه الزكاة بحساب ذلك .
قال مالك : والحبوب التي فيها الزكاة : الحنطة والشعير والسلت والذرة والدخن والأرز
والعدس والجلبان واللوبياء والجلجلان وما أشبه ذلك من الحبوب التي تصير طعاما . فالزكاة
تؤخذ منها بعد أن تحصد وتصير حبا .
قال : والناس مصدقون في ذلك . ويقبل منهم في ذلك ما دفعوا .
وسئل مالك : متى يخرج من الزيتون العشر أو نصفه ، أقبل النفقة أم بعدها ؟ فقال :
لا ينظر إلى النفقة ولكن يسأل عنه أهله ، كما يسأل أهل الطعام عن الطعام . ويصدقون
بما قالوا . فمن رفع من زيتونه خمسة أوسق فصاعدا ، أخذ من زيته العشر بعد أن يعصر .
ومن لم يرفع من زيتونه خمسة أوسق لم تجب عليه في زيته الزكاة .
قال مالك : ومن باع زرعه ، وقد صلح ويبس في أكمامه ، فعليه زكاته . وليس على
الذي اشتراه زكاة . ولا يصلح بيع الزرع ، حتى ييبس في أكمامه ، ويستغنى عن الماء .
قال مالك في قول الله تعالى - وآتوا حقه يوم حصاده - : أن ذلك ، الزكاة . وقد سمعت
من يقول ذلك .
الموطأ — صفحة 273
مساهمون: محمد فؤاد عبد الباقي
ص٢٧٣