ذلك إلى بعض ، ووجبت فيه الزكاة . فإن لم يبلغ ذلك ، فلا زكاة فيه . وكذلك الزبيب
كله . أسوده وأحمره . فإذا قطف الرجل منه خمسة أوسق ، وجبت فيه الزكاة . فإن لم
يبلغ ذلك ، فلا زكاة فيه . وكذلك القطنية هي صنف واحد . مثل الحنطة والتمر والزبيب
وإن اختلفت أسماؤها وألوانها . والقطنية : الحمص والعدس واللوبياء والجلبان . وكل ما ثبت
معرفته عند الناس أنه قطنية . فإذا حصد الرجل من ذلك خمسة أوسق بالصاع الأول ،
صاع النبي صلى الله عليه وسلم . وإن كان من أصناف القطنية كلها ، ليس من صنف واحد من القطنية .
فإنه يجمع ذلك بعضه إلى بعض ، وعليه فيه الزكاة .
قال مالك : وقد فرق عمر بن الخطاب بين القطنية والحنطة ، فيما أخذ من النبط . ورأي
أن القطنية كلها صنف واحد . فأخذ منها العشر ، وأخذ من الحنطة والزبيب نصف العشر .
قال مالك : فإن قال قائل : كيف يجمع القطنية بعضها إلى بعض في الزكاة حتى تكون
صدقتها واحدة ، والرجل يأخذ منها اثنين بواحد يدا بيد ، ولا يؤخذ من الحنطة اثنان
بواحد يدا بيد ؟ قيل له : فإن الذهب والورق يجمعان في الصدقة . وقد يؤخذ بالدينار
أضعافه في العدد من الورق يدا بيد .
قال مالك ، في النخيل يكون بين الرجلين ، فيجذان منها ثمانية أوسق من التمر : إنه
لا صدقة عليها فيها . وإنه إن كان لأحدهما منها ما يجذ منه خمسة أوسق ، وللآخر ما يجذ
أربعة أوسق ، أو أقل من ذلك ، في أرض واحدة ، كانت الصدقة على صاحب الخمسة الأوسق
وليس على الذي جذ أربعة أوسق أو أقل منها ، صدقة . وكذلك العمل في الشركاء كلهم .
هامش
( النبط ) النصارى التجار .