قال مالك : الامر المجتمع عليه عندنا أن النخل يخرص على أهلها . وثمرها في رؤوسها .
إذا طاب وحل بيعه . ويؤخذ منه صدقته تمرا عند الجداد . فإن أصابت الثمرة جائحة ، بعد
أن تخرص على أهلها ، وقبل أن تجذ ، فأحاطت الجائحة بالثمر كله ، فليس عليهم صدقة .
فإن بقي من الثمر شئ ، يبلغ خمسة أوسق فصاعدا ، بصاع النبي صلى الله عليه وسلم ، أخذ منهم زكاته .
وليس عليهم فيما أصابت الجائحة زكاة . وكذلك العمل في الكرم أيضا . وإذا كان لرجل
قطع أموال متفرقة ، أو اشتراك في أموال متفرقة ، لا يبلغ مال كل شريك أو قطعه ما تجب
فيه الزكاة ، وكانت إذا جمع بعض ذلك إلى بعض ، يبلغ ما تجب فيه الزكاة ، فإنه يجمعها
ويؤدى زكاتها .
( 20 ) باب زكاة الحبوب والزيتون
35 - حدثني يحيى عن مالك ، أنه سأل ابن شهاب عن الزيتون ؟ فقال : فيه العشر .
قال مالك : وإنما يؤخذ من الزيتون العشر ، بعد أن يعصر ويبلغ زيتونه خمسة أوسق .
فما لم يبلغ زيتونه خمسة أوسق ، فلا زكاة فيه . والزيتون بمنزلة النخيل . ما كان منه
سقته السماء والعيون ، أو كان بعلا ، ففيه العشر . وما كان يسقى بالنضح ، ففيه نصف
العشر ، ولا يخرص شئ من الزيتون في شجره .
هامش
35 - ( السلت ) ضرب من الشعير لا قشر له ، يكون في الغور والحجاز ، قاله الجوهري . وقال الأزهري : حب
بين الحنطة والشعير ولا قشر له كقشر الشعير . فهو كالحنطة في ملاسته ، وكالشعير في طبعه وبرودته .
( والأرز ) وزان قفل . ( الجلبان ) حب من القطاني . ( الجلجلان ) السمسم في قشره قبل أن
يحصد . ( أكمامه ) جمع - كم . وعاء الطلع ، وغطاء النور .