النخل الجعرور ، ولا مصران الفارة ، ولا عذق ابن حبيق . قال : وهو يعد على صاحب المال
ولا يؤخذ منه في الصدقة .
قال مالك : وإنما مثل ذلك ، الغنم . تعد على صاحبها بسخالها . والسخل لا يؤخذ منه في
الصدقة . وقد يكون في الأموال ثمار لا تؤخذ الصدقة منها . من ذلك البردي وما أشبهه .
لا يؤخذ من أدناه ، كما لا يؤخذ من خياره .
قال : وإنما تؤخذ الصدقة من أوساط المال .
قال مالك : الامر المجتمع عليه عندنا أنه لا يخرص من الثمار إلا النخيل والأعناب .
فإن ذلك يخرص حين يبدو صلاحه ، ويحل بيعه . وذلك أن ثمر النخيل والأعناب يؤكل
رطبا وعنبا . فيخرص على أهله للتوسعة على الناس . ولئلا يكون على أحد في ذلك ضيق .
فيخرص ذلك عليهم . ثم يخلى بينهم وبينه يأكلونه كيف شاؤوا . ثم يؤدون منه الزكاة
على ما خرص عليهم .
قال مالك : فأما ما لا يؤكل رطبا ، وإنما يؤكل بعد حصاده من الحبوب كلها ، فإنه
لا يخرص . وإنما على أهلها فيها ، إذا حصدوها ودقوها وطيبوها ، وخلصت حبا ، فإنما على
أهلها فيها الأمانة . يؤدون زكاتها . إذا بلغ ذلك ما تجب فيه الزكاة . وهذا الامر ، الذي
لا اختلاف فيه عندنا .
الموطأ — صفحة 271
مساهمون: محمد فؤاد عبد الباقي
ص٢٧١