في كل زرع من الحبوب كلها يحصد ، أو النخل يجد ، أو الكرم يقطف ، فإنه إذا كان
كل رجل منهم يجد من التمر ، أو يقطف من الزبيب ، خمسة أوسق . أو يحصد من الحنطة
خمسة أوسق ، فعليه فيه الزكاة ، ومن كان حقه أقل من خمسة أوسق ، فلا صدقة عليه .
وإنما تجب الصدقة على من بلغ جداده أو قطافه أو حصاده خمسة أوسق .
قال مالك : السنة عندنا ، أن كل ما أخرجت زكاته من هذه الأصناف كلها ، الحنطة
والتمر والزبيب والحبوب كلها . ثم أمسكه صاحبه بعد أن أدى صدقته سنين . ثم باعه ،
أنه ليس عليه في ثمنه زكاة ، حتى يحول على ثمنه الحول من يوم باعه . إذا كان أصل تلك
الأصناف من فائدة أو غيرها . وأنه لم يكن للتجارة . وإنما ذلك بمنزلة الطعام والحبوب
والعروض . يقيدها الرجل ثم يمسكها سنين . ثم يبيعها بذهب أو ورق ، فلا يكون عليه
في ثمنها زكاة حتى يحول عليها الحول من يوم باعها . فإن كان أصل تلك العروض للتجارة
فعلى صاحبها فيها الزكاة حين يبيعها ، إذا كان قد حبسها سنة ، من يوم زكى المال الذي
ابتاعها به .
( 22 ) باب ما لا زكاة فيه من الفواكه والقضب والبقول
قال مالك : السنة التي لا اختلاف فيها عندنا ، والذي سمعت من أهل العلم ، أنه ليس
في شئ من الفواكه كلها صدقة . الرمان ، والفرسك ، والتين ، وما أشبه ذلك وما لم يشبهه .
إذا كان من الفواكه .
هامش
( الفرسك ) الخوخ . أو ضرب منه أحمر . أو ما ينفلق عن نواه .